[ 601 ] . . . * فلن يحل للعينين بعدك منظر « 1 »
وقال :
[ 602 ] لن يخب الآن من رجائك من * حرّك من دون بابك الحلقه « 2 »
[ اذن ]
قوله : ( وإذن ) هي بسيطة عند الجمهور « 3 » ، وقال الخليل : هي مركبة من ( إذا ) و ( أن ) وغلب عليها حكم الحرفية ومعناه ا الجواب والجزاء عند سيبويه « 4 » والجمهور ، تقول لمن قال : ( أنا آتيك ) ( إذن أحسن إليك ) ، فقولك ( إذن أحسن إليك ) جواب لقوله وجزاء له على إتيانه ، وتقديره :
( أنى تأتني أحسن إليك ) وقال الفارسي : « 5 » هي للجواب وجوبا ، وأما الجزاء فقد تكون له ، وقد تخلو عنه نحو قولك : ( لمن يحدثك ) : ( إذن أظنك صادقا ) لا يصح أن يراد : إن تحدثني ، لأنه يلزم منك الاستقبال ، وقوله تعالى :
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
« 6 » أي الجاهلين بأن الوكزة تقتله ،
هامش
( 1 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :أيادي سبا يا عزّ ما كنت بعدكموهو لكثّير عزة في ديوانه 328 ، ينظر الجنى الداني 272 ، ومغني اللبيب 375 ، وشرح شواهد المغني 2 / 687 ، ورصف المباني 288 ، والبحر المحيط 7 / 262 .
والشاهد فيه قوله : ( فلن يحل ) حيث جزم الفعل ب ( لن ) على سبيل الشذوذ وقيل وأظهر من هذا أن يكون حذف الألف ، واجتزأ بالفتحة التي قبلها لأنها تدل عليهما ( الجنى الداني 272 ) .
( 2 ) البيت من المنسرح ، وهو لأعرابي يمدح الحسين علي رضي اللّه عنهما وهو في المغني 375 ، وشرح شواهده 2 / 688 ، وهمع الهوامع 4 / 97 ، والدرر 4 / 63 ، وشرح الأشموني 3 / 548 ، والأشباه والنظائر 1 / 336 .
والشاهد فيه قوله : ( لن يخب الآن ) حيث عملت لن عمل لم في الجزم وذلك على سبيل الشذوذ .
( 3 ) ينظر رأي الجمهور في الجنى الداني 363 ، والمغني 30 وما بعدها ، والأصول 2 / 138 وما بعدها .
( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 12 .
( 5 ) ينظر رأي الفارسي في الجنى الداني 364 ، والمغني 30 .
( 6 ) الشعراء 26 / 20 .