تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 933

مساهمون:

ص٩٣٣
يدخل على مثله ، وإنما يدخل على اسم أو ما في تأويله فتكون مصدرية ، وإذا كانت مصدرية لم تقدر بعدها ( أن ) .

[ معناها ]

قوله : ( ومعناها السببية ) يريد الدلالة على أن ما قبلها سبب لما بعدها « 1 » ، وهذا حيث تكون عاملة بتقدير ( أن ) ، وحيث تكون عاملة بنفسها تكون مصدرية ، وكذلك إذا دخلت عليها اللام ، لأنها لو كانت للسببية لم تدخل اللام ، ولأنه لا يصح الجمع بين حرفين لمعنى واحد ، وأما المصنف « 2 » فإنه اختار عملها بنفسها وجعلها للسببية وله أن يقول : معناها السببية وقد نابت عن ( أن ) فتعمل بنفسها للنيابة لأن معناها المصدرية فلا تنافي حينئذ ودخول اللام عليها ، مثل قوله :
[ 605 ] فأصبحن لا يسألننى عن بما به « 3 » * . . . -
وردّ بأن دخول اللام على كي كثير فصيح ، وهذا قليل ضعيف .
هامش
بتقدير أن وقد تظهر كما حكى الكوفيون عن العرب لكي أن أكرمك ، قال :فقلت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعاوينظر شرح الرضي 2 / 239 . ( 1 ) ينظر شرح المصنف 103 ، وشرح الرضي 2 / 239 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 103 . ( 3 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :أصعدّ في علو الهوى أم تصوباوهو للأسود بن يعفر في ديوانه 21 ، وينظر سر صناعة الإعراب 1 / 136 ، ومغني اللبيب 462 ، وشرح شواهد المغني 2 / 774 ، والبحر المحيط 7 / 67 ، وأوضح المسالك 3 / 345 ، وهمع الهوامع 4 / 162 ، وخزانة الأدب 9 / 527 - 528 ، ويروى لا يسألنه بدل لا يسألنني . والشاهد فيه قوله : ( عن بما ) حيث أكد حرف الجر ( عن ) توكيدا لفظيا بإعادته بلفظ مرادف له ، وهو الباء التي بمعنى ( عن ) والمتصلة في اللفظ ب ( ما ) الموصولة .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 933 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة