تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 926

مساهمون:

ص٩٢٦
أو على جملة شرطية نحو :
أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ
« 1 » أو فعلية غير متصرفة نحو :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 2 »
وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ
« 3 » فهي المخففة من الثقيلة ، وإن وقعت بعد طمع وإشفاق نحو :
أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي
« 4 » و
أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
« 5 » فهي المصدرية .

[ في ( ان ) إذا تقع بعد الظن ]

قوله : ( والتي تقع بعد الظن ففيها وجهان ) يعني تكون مصدرية ، وهو الأكثر ، ومخففة من الثقيلة ، نحو :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ
« 6 » فإن رفعت فهي المخففة ولزمت حروف العوض ، وإن نصبت فهي المصدرية ، ولم يجز دخول شيء من حروف العوض عليها إلا ( لا ) فإنها تدخل على المخففة والمصدرية ، وفيها الاحتمال ، قال نجم الدين : « 7 » ما معناه : التي ليست بعد العلم ولا ما يؤدي معناه ولا بعد الظن والحسبان ولا ما في معنى القول ، فهي المصدرية ، سواء كانت بعد طمع وإشفاق أو غيره ، ( أعجبني أن تقوم )
هامش
3 / 9 ، والمنصف 3 / 129 ، وشرح المفصل 8 / 171 ، والإنصاف 1 / 199 ، وشرح الرضي 2 / 233 ، ورصف المباني 115 ، وهمع الهوامع 2 / 185 ، وخزانة الأدب 5 / 426 . والشاهد فيه قوله : ( أن هالك ) حيث أضمر اسم ( أن ) المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف والتقدير : أنه هالك والخبر جملة ( كلّ من يحفى وينتعل هالك ) فهالك خبر مقدم ك ( كل ) . ( 1 ) النساء 4 / 140 وتمامها :وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . . .. ( 2 ) النجم 53 / 39 . ( 3 ) الأعراف 7 / 185 وتمامها :أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ. ( 4 ) الشعراء 26 / 82 وتمامها :وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. ( 5 ) يوسف 12 / 13 وتمامها :قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ. ( 6 ) المائدة 5 / 71 وتمامها :وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . .. ( 7 ) ينظر شرح الرضي 2 / 234 .