ووجهه أنه أجرى المنفصل مجرى المتصل فجعل ( ربع ) ك ( عضد ) .
قوله : ( والمتصل به ذلك بالنون وحذفها [ مثل : ( يضربان ) و ( يضربون ) و ( تضربين ) ] « 1 » ) يعني الضمير البارز المرفوع ، وهو في الأفعال الخمسة ، يكون إعرابه بالنون في الرفع وبحذفها في النصب والجزم نحو : ( أنتما تفعلان ) و ( لن تفعلا ) و ( لم تفعلا ) ، والنون حرف إعراب حملا له على المثنى والمجموع في الأسماء خلافا للأخفش « 2 » ، فإنه جعل الإعراب مقدرا بالحركة لتعذر ظهورها وحذفت في النصب والجزم ، لأن المنصوب محمول على المجرور في تثنية الأسماء وجمعها ، فحمل النصب هنا على الجزم ، وقد شذ حذفها في الرفع نحو :
سِحْرانِ تَظاهَرا
« 3 » على قراءة من أدغم التاء الثانية في الظاء ، وأصله ( تتظاهران ) ، وقوله :
[ 587 ] أبيت أسري وتبيتى تدلكى « 4 » * . . . -
هامش
مستحقب : محتمل كما في اللسان 2 / 937 . والواغل : الداخل على القوم في شرابهم وطعامهم من غير أن يدعى ينظر اللسان مادة ( وغل ) 6 / 4789 .
والشاهد فيه قوله : ( أشرب ) حيث سكّن الباء ضرورة .
ويروى ( فاليوم أسقي ) في رواية اللسان مادة وغل 6 / 4879 .
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 2 ) ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 56 .
( 3 ) القصص 28 / 48 وتمامها :فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى ، أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَقرأ الجمهور ساحران ، وقرأ عبد اللّه وزيد بن علي والكوفيون ( سحران ) و ( تظاهرا ) قرأ الجمهور ( تظاهرا ) فعلا ماضيا على وزن تفاعل ، وقرأ طلحة والأعمش ( اظّاهرا ) بهمزة الوصل وشد الظاء . قال أبو حيان :
ساحران خبر مبتدأ محذوف تقديره : ( أنتما ساحران تتظاهران ) ثم أدغمت التاء في الظاء وحذفت النون ، ينظر البحر المحيط 7 / 118 ، وفتح القدير 4 / 177 ، وتفسير أحكام القرآن للقرطبي 6 / 5010 ، وحجة القراءات 547 ، والسبعة في القراءات 495 ، والكشف 2 / 175 ، والنشر 2 / 341 - 342 .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في الخصائص 1 / 388 ، وتمامه :