تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
فالأكثر على بنائه قبل التركيب ، وقيل لتعذر الإعراب ، لأنه لو أعرب لكان بالحروف كإخوانه ، والأفعال الخمسة ، ولو أعرب بالنون لزم الجمع بين نونين ، وقيل : النون ضمير رفع متصل ، وهو من خواص الفعل فرجع إلى أصله وهو البناء ، وقال ابن درستويه والسهيلي وابن طلحة : « 1 » لأنه قد استقر له الإعراب فلا يخرج عنه إلا لموجب . قوله : ( وإعرابه رفع ونصب وجزم ) ولم يدخل الجرّ في الأفعال للفرق بينها وبين الأسماء ، وخصّ الجزم بالفعل ، لأنه سكون لو حذف ( والأفعال أثقل من الأسماء لتحملها الضمائر ) فكانت أولى بالتخفيف وحكي عن المازني « 2 » أن الجزم ليس بإعراب ، وإنما هو عدمه ثم ذكر المصنف « 3 » مواقع الإعراب في الأفعال . قوله : ( فالصحيح ) يحترز من المعتل . قوله : ( المجرد عن ضمير بارز ) يدخل ما فيه ضمير مستتر ، نحو : ( زيد يقوم ) وما لا ضمير فيه ، وخرج الضمير البارز مطلقا . قوله : ( مرفوع ) « 4 » استدرك الضمير البارز المنصوب ،
هامش
( 1 ) ينظر رأي ابن درستويه والسهيلي وابن طلحة في همع الهوامع 1 / 55 . ابن طلحة هو : طلحة علم الدين قال الصفدي عنه : كان مملوكا اسمه سنجر فغير اسمه ، وكان متقنا للعربية والقراءة مات بحلب سنة 724 ه ، ينظر ترجمته في البغية 2 / 20 ، والدرر الكامنة في أعلام المئة الثامنة 2 / 227 . ( 2 ) ينظر رأي المازني في الهمع 1 / 64 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 102 . ( 4 ) قال الرضي في شرحه 2 / 230 - 231 : أي المضارع المتصل به ذلك الضمير البارز المرفوع ، وهو الألف والواو والياء في الأمثلة الخمسة يرتفع بالنون ، وينتصب وينجزم بحذفها ، وإنما أعرب هذا بالنون لأنه لما -