تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
يعمل لأنه نقص عن الصفة في كونه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، إذا كان ب ( من ) أو ( مضافا إلى نكرة ) أو إلى المعرفة في أحد وجهيه ، وقال المصنف « 1 » إنما لم يعمل عمل الصفات لأنه لا فعل له بمعناه في الزيادة ، وأما مع اجتماع الشرائط فهو منها ، بمعنى حسن ، بخلاف الصفات فلها فعل بمعناها ، وحاصل الكلام في عمله : إن كان في المفعولات غير المفعول ، كالظرف والمصدر والحال والتمييز عمل مطلقا ، فإن كان في المعمول به لم يعمل مطلقا ، وما ورد مما ظاهره ذلك نحو :
[ 579 ] . . . - * وأضرب منّا بالسيوف القوانسا « 2 »
وقوله :
[ 580 ] وما ظفرت نفس امرئ تبتغى * بأبذل من يحيى جزيل المواهب « 3 »
قدّر له ناصب أي ( يضرب ) و ( يبذل ) وإن كان في الفاعل ، فإن كان
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 99 . ( 2 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :أكرّ وأحمى للحقيقة منهموهو لعباس بن مرداس في ديوانه 69 ، وينظر الأصمعيات 205 ، ونوادر أبي زيد 59 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 441 - 1700 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 278 ، وشرح المفصل 6 / 105 - 106 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 460 ، وشرح الرضي 2 / 219 ، ومغني اللبيب 804 ، واللسان مادة ( قنس ) 5 / 3751 ، وخزانة الأدب 8 / 319 - 321 . والشاهد فيه قوله : ( القوانسا ) حيث نصبه بفعل محذوف دل عليه ( أضرب ) وليس منصوبا ب ( أضرب ) لأن أفعل هذه للمبالغة تجري مجرى فعل التعجب والقوانس جمع قونس أعلى البيضة من الحديد ، وأيضا عظم ناتئ بين أذني الفرس ( اللسان مادة ( قنس ) . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 278 ، وينظر عمدة الحافظ 772 ، والمساعد 2 / 186 ، وحاشية يس على التصريح 2 / 106 . والشاهد فيه قوله : ( جزيل المواهب ) حيث نصبه بفعل محذوف دل عليه ب ( أبذل ) .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 896 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة