تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧
مضمرا عمل مطلقا لأنه لا بد له من الفاعل وهو سهل في المضمر لكونه مستترا فهو كالمعدوم ، وإن كان ظاهرا ، فحكى سيبويه « 1 » أن بعض العرب ترفع به الظاهر ، وروي عن بعضهم ( زيد خير منك أبوه ) ، وحكى الإمام يحيى بن حمزة « 2 » عن الأكثر من النحاة في بعض لغة أكثر العرب ثلاثة مذاهب : الجواز مطلقا قياسا على حكاية سيبويه ، والمنع مطلقا وما ورد عنده فشاذ ، والتفضيل ، واختار المصنف « 3 » جواز عمله بالشروط التي ذكر .

[ شروط اختلافي ]

قوله : ( إلا إذا كان [ صفة ] « 4 » لشيء آخر [ وهو في المعنى لمسبب مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره ] « 5 » ) واختلف في معنى هذه الشروط ، فقال بعضهم : إذا كان أفعل لشيء وهو الكحل . قوله : ( في المعنى لمسبب ) « 6 » أي وأفعل وهو الغير ومعنى التسبيب ، أن له به تعلقا وارتباطا كالكحل بالنظر إلى العين ، وقال بعضهم معناه : إذا كان أفعل الشيء وهو الكحل وذلك الشيء الذي هو الكحل المسبب أي
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 2 / 34 . ( 2 ) ينظر رأي الإمام يحيى بن حمزة في الأزهار الصافية في شرح المقدمة الكافية السفر الثاني ورقة 134 - 145 برقم 1961 دار المخطوطات - صنعاء . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 99 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة 187 . ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة 187 . ( 6 ) قال الرضي في شرحه 2 / 220 : ( أي لمتعلق لذلك الشيء ، والأشهر في اصطلاحهم أن يقال في المتعلق السبب لا المسبب فإن الأحسن في الحقيقة هو الكحل لا الرجل ) .