تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
وبعضهم قال : إن كان عمله في عامل مضمر عمل مطلقا ، وإن كان في غيره لم يعمل إلا بشرط الحال والاستقبال ، وإن كان بالنظر إلى المفعول الصريح « 1 » ، فمذهب الجمهور أنه لا يعمل إلا في الحال والاستقبال ، لأن عمله ليس لشبهه بالفعل المضارع لفطا ومعنى ، والشبه من خمس وجوه : اتفاقهما في عدد الحروف والحركات والسكنات ، وفي الصلاحية والتخصيص ، ودخول اللام عليهما ، ودخول علامة التثنية والجمع عليهما ، وإن اختلفا حكما ، وللمقاضاة ، لأن المضارع لما أعرب لشبهه باسم الفاعل ، عمل اسم الفاعل اسم الفاعل لشبهه بالمضارع ، وأجاز الكسائي « 2 » ، والكوفيون عمله مطلقا ، نحو قوله تعالى :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ
« 3 »
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
« 4 » لأن المشابهة معنى كافية عندهم ، لأن مشابهة اللفظ لا تستمر ، وقال المبرد : « 5 » والزمخشري : « 6 » إن أريد به جميع الأزمنة عمل مطلقا كالآيتين ، وأجاب المانعون بأنه حكاية حال ماضية .
هامش
( 1 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 290 ، وشرح الرضي 2 / 200 . ( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 290 ، وشرح المقدمة المحسبة 391 ، وشرح الرضي 2 / 200 ، وهمع الهوامع 5 / 83 . ( 3 ) الكهف 18 / 18 وتمامها :وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ . . . .( 4 ) الأنعام 6 / 96 ، وتمامها :فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ابن عامر ، و ( جاعل الليل سكنا ) وقرأ عاصم وحمزة والكسائي و ( جعل الليل سكنا بغير ألف ) وينظر البحر لأبي حيان 4 / 190 ، والسبعة في القراءات 263 ، وحجة القراءات لابن زنجلة 262 . ( 5 ) ينظر المقتضب 3 / 156 ، 3 / 109 ، وينظر شرح الرضي 2 / 201 . ( 6 ) ينظر شرح المفصل 228 ، وشرح المفصل لابن يعيش 6 / 76 ، وشرح الرضي 2 / 201 .