تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
قوله : ( فإن دخلت اللام استوى الجميع ) « 1 » يعني إن دخلت على اسم الفاعل عمل مطلقا في الماضي والحال والاستقبال ، لأن ( أل ) موصولة ، فإذا دخلت على اسم الفاعل استدعت الجملة ، فكأنه واقع موقع الفعل ، فعمل لذلك لا للشبه ، إلا أنه لا يتقدم معموله عليه ، لأن من صلته ، ومنع الأخفش « 2 » من عمله إذا دخلت أل مطلقا ، لأنها للتعريف عنده ، فقد بعدته من شبه الفعل كالتصغير والنعت ، وإذا انتصب ما بعده فعلى التشبيه بالمفعول ، كالصفة ، وقال المازني : عمله إن كان فيما مضى فبتقدير فعل « 3 »

[ ما وضع للمبالغة وعمله عمل الفاعل ]

قوله : ( وما وضع للمبالغة ك « ضراب » و « ضروب » و « مضراب » ) يعني أن هذه التي للمبالغة تعمل عمل اسم الفاعل المشابه ، وإن فات التشبيه ، فالمبالغة قائمة مقامه ، تقول : ( زيد ( ضراب ) و « مضروب » و ( مضراب ) الآن أو غدا ) وعليه : ( أما العسل فأنا شراب ) « 4 » وقوله :
[ 554 ] أخا الحرب لباسا إليها جلالها « 5 » * . . . -
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 94 . وقال الرضي في شرحه 2 / 201 : ( وقال أبو علي في كتاب الشعر والرماني : إن اسم الفاعل ذا اللام لا يعمل إلا إذا كان ماضيا نحو : ( الضارب زيد أمس عمرو ) ولم يوجد في كلامهم عاملا إلا ومعناه المضي ) . ( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 293 ، وشرح الرضي 2 / 201 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 201 . ( 4 ) ينظر الكتاب 1 / 111 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 296 ، وشرح ابن عقيل 2 / 111 . ( 5 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :وليس بولاج الخوالف أعقلاوهو للقلاخ بن حزن المنقري ، وينظر الكتاب 1 / 111 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 363 ، والمقتضب 2 / 113 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 296 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 319 ، وشرح الرضي 2 / 202 ، وشرح شذور