أصله وهو الفعل ، فإذا حصل فهو أقوى بالعمل .
قوله : ( وإن كان بدلا منه فوجهان ) « 1 » يعني إن كان المصدر نائبا مناب الفعل ، والفعل لا يجوز إظهاره نحو : ( سقيا ورعيا زيدا ) ففيه وجهان ، الأول لسيبويه « 2 » ، والأخفش « 3 » ، والزجاج « 4 » ، واختاره المصنف : « 5 » أن المصدر العامل بنفسه لقيامه مقام الفعل نحو : ( زيد في الدار أبوه ) لا لكونه مصدرا ، وعلى هذا يجوز تقديم معموله عليه ، ويتحمل الضمير ، لأن عمله حينئذ ليس بتقدير أن والفعل ، بل لنيابته عن الفعل كالظرف ، والثاني : للمبرد « 6 » والسيرافي « 7 » وجماعة ، أن العمل للفعل المحذوف الناصب للمصدر ، قياسا على غيره من المصادر التي لا تقدّر ب ( أن ) والفعل ، فإن العامل فعلها ، وإن كان محذوفا لأنه معتبر ، ولولا اعتباره لم ينصب المصدر .
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 197 .
( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 311 ، وشرح الرضي 2 / 197 ، والهمع 5 / 76 .
( 3 ) ينظر الهمع 5 / 75 .
( 4 ) ينظر الهمع 5 / 73 .
( 5 ) ينظر شرح المصنف 93 .
( 6 ) ينظر المقتضب 4 / 157 .
( 7 ) ينظر رأي السيرافي في هامش الكتاب 1 / 312 ، وشرح الرضي 2 / 197 ، والهمع 5 / 75 .