وجمعه ، فيؤدي إلى الجمع بين تثنيتين وجمعين في اسم واحد ، وحذف أحدهما وهو يؤدي إلى اللبس بخلاف اسم الفاعل ، فإن دلالته لدلالة ضميره فاستغنى بتثنيته وجمعه ، قال نجم الدين : « 1 » ويجوز أن يتحمل ضمير المثنى والمجموع ولا يثنى ولا يجمع كاسم الفاعل والظرف قال الوالد : والصحيح أن يقال : لا يلجأ إلى الإضمار إلا لزوم الذكر ، والمصدر لا يلزم معه ذكر فاعله .
قوله : ( ولا يلزم ذكر الفاعل ) ، بل يجوز إثباته ويجوز حذفه إلا في فاعل المصدر المنون ، فإن الفرّاء « 2 » منع من جواز ذكر فاعله ، وادعى عدم السماع ، قال الوالد : وهذا غريب من الفراء المحافظة على الفاعل ، وكذا المصدر المضاف إلى مفعوله ، منع قوم من جواز ذكر فاعله إلا في الشعر وضعف بقوله :
[ 546 ] . . . - * قرع القواقيز أفواه الأباريق « 3 »
لا ضرورة ، لأنه كان يستقيم الوزن ، والمعنى نصب أفواه ، وإنما لم يلزم ذكر فاعل المصدر ، لأنه لو وجب ذكره لزم إضماره وهو ممتنع ، وعللّه
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 196 .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 112 ، والهمع 5 / 75 .
( 3 ) البيت من البسيط ، وهو للأقيشر الأسدي في ديوانه 60 ، وينظر الأغاني 11 / 259 ، والشعر والشعراء 565 ، والمقتضب 1 / 21 ، واللمع 271 ، والإنصاف 1 / 233 ، والمغنى 694 ، وشرح شواهد المغني 2 / 891 ، وأوضح المسالك 3 / 212 ، وشرح شذور الذهب 392 ، وهمع الهوامع 5 / 94 ، وخزانة الأدب 4 / 491 .
وصدره :أفنى تلادي وما جمعت من نشبوالشاهد فيه قوله : ( قرع القواقيز أفواه ) فقد أضاف المصدر وهو قوله قرع إلى مفعوله وهو القوافيز ثم أتى بفاعله وهو أفواه ، ويروى بفتح أفواه وعندها يكون المصدر مضافا إلى فاعله ، وأفواه مفعوله .