تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
أجازه مطلقا ، وبعضهم أجازه في الظرف والجار والمجرور ، وكذلك لا يصح الفصل [ ظ 105 ] بينه وبين معموله بأجنبي ، وما ورد قدّر له عامل نحو :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، أَيَّاماً
« 1 » ، وأجازه ابن الشجري « 2 » وعليه :
[ 545 ] ليت شعري إذا القيامة قامت * ودعى للحساب أين المصيرا « 3 »
فإن شعري نصب المصير ، والتقدير : ليت شعري المصير أين ؟ والمانعون يقولون بتقديره أين هو ؟ أعني المصيرا وشاذ . قوله : ( ولا يضمر فيه ) « 4 » يعني ضميرا مستترا ، وأما البارز فقد يتصل به نحو : ( ضربي وضربك وضربه ) ، لأنه عندهم مشتق ، وإنما لم يضمر فيه لأنه اسم جامد ، وليس يتحمل الضمائر من الأسماء إلا المشتقات ، خلافا للكوفيين « 5 » ، لأنه عندهم مشتق من الفعل ، وقال المصنف : « 6 » إنما لم يضمر فيه لأنه لو أضمر في المفرد لأضمر في التثنية والجمع ، ولزم تثنية المصدر
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 183 - 184 ، وتمامها :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ . . . )و( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ . . . .( 2 ) ينظر رأي ابن الشجري في أماليه 1 / 32 . ( 3 ) البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في أمالي ابن الشجري 1 / 32 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 358 ، وشرح القصائد السبع 295 . والشاهد فيه قوله : ( شعري أين المصيرا ) حيث جعله ابن الشجري ليت شعري المصيرا أين هو ؟ كما ذكره الشارح ، وقال ابن مالك : وأسهل من هذا أن يكون التقدير : أين يصير المصير ، أو أين هو أعني المصير . ( 4 ) ذهب ابن مالك إلى خلاف هذا وقال في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 356 ، ( ويضمر عامل في ما أو هم خلاف ذلك ، أو يعدّ نادرا ) . ( 5 ) ينظر رأي الكوفيين في الإنصاف 1 / 6 وما بعدها ، المسألة الأولى ، وشرح الرضي 2 / 192 . ( 6 ) ينظر شرح المصنف 92 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 845 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة