تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
« 1 » ومن التأنيث
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
« 2 »
جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ
« 3 » قال صاحب البرود : والذي أقوله : إن التذكير والتأنيث سيان في الحسن ، لكثرة ورود التأنيث ، والمثنى في جميع ذلك كالمفرد ، لسلامة لفظ المفرد فيه ، فهذا الكلام في المثنى والمفرد الظاهرين ، وأما ضميرهما فليس فيه إلا التاء ، تقول ( هند قامت ) و ( الهندان قامتا ) و ( الشمس طلعت ) و ( العينان فاضتا ) ولا فرق بين الحقيقي وغيره وقد شذ :
[ 516 ] فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إيقالها « 4 »
وتؤول بأنه أراد بالأرض المكان . قوله : ( وأنت في ظاهر غير الحقيقي بالخيار ) يعني أنت فيما ليس بإزائه ذكر في الحيوان إذا أسندته إلى ظاهره ، جاز التذكير والتأنيث بخلاف ما أسندت إلى مضمره ، فإن حكمه حكم الحقيقي في لزم التاء ، ووجه إلحاقها بالأبدان من أول الأمر ، بأنه مؤنث ، فإن كان حقيقيا لزم في ظاهره
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 275 . ( 2 ) البقرة 2 / 55 وتمامها :وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ .( 3 ) البقرة 2 / 209 وتماها :فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .( 4 ) البيت من المتقارب ، وهو لعامر بن جوين في الكتاب 2 / 46 ، وينظر شرح أبيات سيبويه 1 / 557 ، والخصائص 2 / 411 ، وشرح المفصل 5 / 94 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 352 ، وشرح الرضي 2 / 170 ، وأوضح المسالك 2 / 108 ، وشرح ابن عقيل 1 / 480 ، ومغني اللبيب 860 ، وشرح شواهد المغني 2 / 943 ، والبحر 8 / 208 ، واللسان مادة ( أرض ) 1 / 61 و ( بقل ) 1 / 328 ، وهمع الهوامع 6 / 65 ، وخزانة الأدب 1 / 45 - 49 - 50 . والشاهد فيه قوله : ( ولا أرض أبقلت إبقالها ) حيث حذف تاء التأنيث من الفعل المسند إلى ضمير المؤنث المجازي وهو ( أبقل ) والقياس أن يقول : ( أبقلت إبقالها ) فحذفت التاء ضرورة وليس على سبيل الشذوذ كما ذكر الشارح .