العائد إلى الجمع المذكر العاقل غير المذكر السالم ، جاز لك التأنيث على تأويل الجماعة ، والإتيان بضمير الجمع ليكون مشعرا به ، واحترز بالعاقلين عن المؤنث العاقل وعما لا يعقل مذكرا أو مؤنثا ، وبقي المذكر السالم بالواو والنون ، نحو : ( الزيدون ) وبالألف والتاء نحو ( الطلحات ) والمكسر ، فقال ( غير المذكر السالم ) فأخرجه ، ومراده الذي بالواو والنون نحو ( الزيدين ) و ( المسلمين ) دون ( اثنين ) ، ودون ما جمع بالألف والتاء ، فنقول في المذكر السالم ( الزيدون ) و ( المسلمون قاموا ) ولا يصح ( قامت ) لسلامة المفرد ، وأما ( بنون ) و ( الطلحات ) فحكمه حكم المكسر ، تقول ( البنون والطلحات والرجال قاموا ) ويجوز ( قامت ) قال تعالى :
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
« 1 » وقال :
[ 518 ] إذا الكماة بالكماة التفّت « 2 » * . . . -
قوله : ( والنساء والأيام فعلت وفعلن ) يعني إن لك في باق الجموع ، وهي مذكر ما لا يعقل كالأيام ، والمؤنث العاقل وغير العاقل ، ك ( النساء والهندات والعيون والصحراوات والسنين ) وجهين : أن تعاملها معاملة المفرد المؤنث بالتاء ، وأن تأتي بالنون فتقول ( النساء والأيام والعيون
هامش
في تفعلين وافعلي .
( 1 ) المرسلات 77 / 11 .
( 2 ) الرجز لجحدر بن ضبيعة في شرح المفصل 4 / 95 - 96 ، ويروى :إذا الرجال بالرجال التفتوتمام الرجز :أمخدج في الحرب أم أتمتوالشاهد فيه قوله : ( التفت ) حيث عاد الضمير التاء في الفعل ( التفت ) إلى جمع التكسير فجاز التأنيث في ذلك .