الثاني تعريف الجنس ، وهو استغراق حقيقي حيث يصح فيه الاستثناء نحو :
وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » و ( الناس كلهم هلكى إلا العالمين ) « 2 » وغير استغراق ، نحو : ( اشرب الماء واللبين ، وكل اللحم والسمن ) و ( أهلك الناس الدينار والدرهم ) « 3 »
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
« 4 » ومراد به الماهية نحو : الرجل خير من المرأة ، والذكر أفضل من الأنثى « 5 » .
الثالث : زيادة إما للمح صفة أصلية فتفيد التعظيم نحو ( الحسن ) و ( العباس ) أو جنسية أصلية نحو ( الفضل والليث ) في الأعلام ، ولوقوعها في مواضع النكرة نحو :
[ 503 ] أرسلها العراك « 6 » . . . - * . . . -
ونحوه ، والتعريف عند سيبويه « 7 » باللام وحدها ، والهمزة اجتلبت للوصل بدليل سقوطها عند الوصل في الدرج ، وعند القطع بالألف واللام معا ، لأن أكثر حروف المعاني على حرفين ك ( هل ) و ( بل ) وشبههما .
هامش
( 1 ) العصر 103 / 1 - 4 .
( 2 ) ينظر كشف الخفاء 2 / 415 ، وذكره الغزالي في الإحياء 1 / 61 ، عن سهل التسبتري ، واستشهد به الرضي برواية أخرى ، ( الناس كلهم هالكون إلا العالمون ، والعالمون كلهم هالكون إلا العاملون ، والعاملون كلهم هالكون إلا المخلصون والمخلصون على خطر عظيم ) ينظر شرح الرضي 2 / 129 .
( 3 ) هذا القول يروى في الرضي 2 / 129 : أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض ) وهذا من باب وصف المفرد بالجمع .
( 4 ) يوسف 12 / 13 ، وتمامها :قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ .( 5 ) ينظر الرضي حيث هذه الأمثلة في 2 / 129 .
( 6 ) سبق تخريج البيت في باب الحال .
( 7 ) ينظر الكتاب 3 / 324 - 325 ، و 4 / 148 ، وشرح ابن عقيل 1 / 177 .