تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤

[ وجه بنائها ]

قوله : ( فإن تضمن الثاني حرفا بنيا ) يعني أن المركب على قسمين : أحدهما : يبنى فيه الاسمان معا ، والثاني يبنى الأول فيهما فقط فالذي يبنى فيه الجزآن معا أضرب : أحدهما : الأعداد المبنية ، وهي أحد عشر إلى تسعة عشر ، وحادي عشر إلى تاسع عشر ومؤنثها فبناءة الأول لتنزله منزلة الجزء من الكلمة ، والثاني لتضمنه الحرف ، لأن الأصل واحد وعشرة « 1 » ، وحادي عشر إلى أن العطفية في حادي عشر على أحد المقدر لأنه في معنى واحد من أحد عشر ، وخص بالفتح طلبا للخفة لأن المركب ثقيل ، وأجاز الكوفيون « 2 » إضافة الأول إلى الثاني والإعراب وأنشده :
[ 464 ] بنت ثماني عشرة من حجته * علّق من عنائه وشقوته « 3 »
وأجاز الفراء إعراب الأول مع الثاني إذا أضفتهما جميعا نحو ( خمسة
هامش
( 1 ) قال الرضي في شلاحه 2 / 87 : اعلم أن أصل خمسة عشر ، خمسة وعشر حذفت الواو قصدا لمزج الاسمين وتركيبهما . ( 2 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي 2 / 87 . ( 3 ) الرجز لنفيع بن طارق في الحيوان 6 / 463 ، وينظر معاني القرآن للفراء 2 / 34 ، والإنصاف 1 / 309 ، وشرح الرضي 2 / 87 ، وأوضح المسالك 4 / 259 ، واللسان مادة ( شقا ) 4 / 2304 ، وهمع الهوامع 5 / 309 ، وخزانة الأدب 6 / 430 . ويروى في اللسان والإنصاف وأوضح المسالك ومعاني القرآن بتقديم عجزه على صدره ، وكلف بدل علق :كلف من عنائه وشقوته * بنت ثماني عشر من حجتهوالشاهد فيه قوله : ( ثماني عشرة ) حيث أضاف ( ثماني ) إلى ( عشرة ) وبعض الكوفيين يجيزون إضافته النيف إلى العشرة .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 714 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة