تقابل سبب البناء فأعرب اثنان وبقي عشر على بابه لتضمنه الواو .
وقال صاحب البرود : قد حكموا على ( اثني عشر ) بثلاثة أحكام :
إعراب اثنين وبناء عشرة وعدم إضافة ( اثنا عشر ) ، ووجه الثالث أن عشر ينزل منزلة النون وهم لا يضيفون مع وجودها ، ووجه الثاني أو الواو مقدرة ، ووجه الأول : أن اثنين كالمضاف بدليل سقوط النون ، ولا تقول : إنه مضاف لأنه يلزم من ذلك أن لا تقدر الواو ، لأن الإضافة بناء في الواو ، ولأنهم لا يقدرون حرف الإضافة وهو اللام ، وحرف العطف وهو الواو ، فلأجل تردده بين الأمرين أعرب اثنان وبني عشر ، وهذا كما قال المصنف « 1 » في باب ، ( لا غلامي له ) إنه مشّبه بالمضاف وليس بمضاف . الثاني : ما تضمن [ و 89 ] الصوت نحو ( سيبويه ) و ( عمرويه ) و ( نفطويه ) يبني الأول لتنزله منزلة الجزء من الكلمة ، والثاني إما لتضمن الواو ، أو لأن ( ويها ) من أسماء الأفعال وهي مبنية ، وخص الثاني بالكسر على أصل التقاء الساكنين ، وبعضهم يعرب هذا الضرب إعراب ما لا ينصرف ( كبعلبك ) الثالث : الظروف وهي زمانية نحو ( صباح مساء ) و ( يوم يوم ) و ( ساعة ساعة ) و ( أزمان أزمان ) أو مكانية نحو : ( بين بين ) لا غير ولا تقاس ويجوز في هذه الظروف الإضافة على عدم تقدير العاطف نحو :
[ 465 ] ولولا يوم يوم ما أردنا * جزاءك والفروض لها جزاء « 2 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 50 .
( 2 ) البيت من الوافر ، وهو للفرزدق كما في الكتاب 3 / 303 ، والخزانة 4 / 46 - 48 ، 6 / 440 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 152 ، والدرر 3 / 83 ، وهمع الهوامع ، 3 / 141 ، وشرح شذور الذهب 110 ، وشرح الرضي 2 / 91 . -