يقتضي الادراك بها وان قلنا إن اليقظة عدم ذلك الادراك كان بينهما تقابل عدم وملكة وكيفكان فهما اسمان .
( أو فعلين نحو ) قوله تعالى
وَهُوَ الَّذِي ( يُحْيِي وَيُمِيتُ
) وله اختلاف الليل والنهار الشاهد في الاحياء والإماتة وقد تقدم الكلام فيهما آنفا فلا نعيده ( أو حرفين نحو قوله تعالى
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
) لما كان التقابل بين اللام وعلى غير ظاهر بخلاف ما ذكر بينه التفتازاني بقوله ( فأن في اللام معنى الانتفاع ) وذلك لأن اللام مشعرة بالملكية المؤذنة بالانتفاع ( وفي علي معنى التضرر ) وذلك لأن على تشعر بالعلو المشغر بالتحمل أو الثقل المؤذن بالتضرر فصار تقابلهما أي اللام وعلى كتقابل النفع والضرر وهما ضدان ( أي لها ) أي للنفس ( ما كسبت من خير ) من ثواب الطاعات ( وعليها ) أي على النفس ( ما أكتسبت من شر ) من عقاب المعاصي ( لا ينتفع بطاعتها ولا يتضرر بمعصيتها غيرها ) هذا الحصر مستفاد من تقديم الجار والمجرور على عامله فالانتفاع الحاصل من الدعاء والصدقة ونحوهما للغير انتفاع بثمرة الطاعة لا بنفسها فتدبر جيدا .
( وتخصيص الخير بالكسب ) أي بالثلاثي المجرد ( والشر بالاكتساب ) أي بالثلاثي المزيد فيه ( لأن الاكتساب ) أي باب الافتعال ( فيه اعتمال ) أي تعمل أي تكلف بالطلب ( والشر تشتهيه الأنفس وتنجذب اليه فكانت أجد في تحصيله واعمل ) وذلك لأن النفس امارة بالسوء .
قال في شرح النظام في بحث معاني باب الافتعال ما هذا نصه وأفتعال للمطاوعة غالبا نحو غممته اي أحدثت فيه الغم فاغتم والاتخاذ نحو اشتوى أي اتخذ النوى لنفسه . وبمعنى التفاعل نحو اجتوروا واختصموا بمعنى تجاوروا وتخاصموا للتصرف وهو المعاناة في تحصيل الشيء والمبالغة