تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وجه التفسير في قوله ( وفسره ) ذلك البعض ( بان يذكر في معنى المدح أو غيره ) كالهجاء والرثاء ونحوهما ( ألوان ) مختلفة فذكر الألوان في الكلام تشبيه بما يحدث بالمطر من ألوان النبات والأزهار ويحتمل ان يكون مأخوذا من الدبج وهو النقش لان ذكر الألوان كالنقش على البساط وكذلك الديباج للثوب المعروف . ( لقصد الكناية ) بالكلام المشتمل على تلك الألوان ( أو التورية ) بذلك الكلام وسيأتي المراد من التورية ( وأراد ) البعض ( بالألوان ما فوق الواحد ) ولو كان اثنين بقرينة ما يذكره من المثال الآتي وذلك بناء على ما هو المصطلح عند أهل الميزان . ( ولما كان هذا داخلا في تفسير الطباق ) المذكور في أول المبحث ( لما بين اللونين ) أو الألوان ( من التقابل ) الظاهر ( صرح المصنف بأنه من أقسام الطباق وليس قسما من المعنوي برأسه ) اي على حدة . ( فتدبيج الكناية نحو قول أبي تمام في مرثية أبي نهشل محمد بن حميد حين استشهد تردى ثياب الموت حمرا فما اتى لها اي لتلك الثياب الليل الا وهي من سندس خصر اي ارتدى الثياب الملطخة بالدم فلم ينقض يوم قتله ولم يدخل في ليلته الا وقد صارت الثياب من سندس خضر أي من ثياب الجنة فقد ذكر ) أبو تمام ( لون الحمرة والخضرة والقصد من ) اللون ( الأول الكناية عن القتل ) لان التردي بثياب الموت حال كونها حمرا يلزم منه القتل ( و ) القصد ( من ) اللون ( الثاني الكناية عن دخول الجنة ) لما علم أن أهل الجنة يلبسون الحرير الاخضز وصيرورة هذه الثياب الحمر تلك الثياب الخضر عبارة عن انقلاب حال القتل إلى حال التنعم بالجنة .