تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
( وهو اي الطباق ضربان ) أحدهما ( طباق الايجاب ) وهو ان يكون اللفظان المتقابلان معناهما موجبا ( كما مر ) في الأمثلة المتقدمة ( و ) ثانيهما ( طباق السلب وهو ان يجمع بين فعلي مصدر واحد أحدهما مثبت والآخر منفي أو أحدهما امر والاخر نهي ) فان الامر يدل على طلب الفعل والنهي على طلب الكف عن الفعل والفعل والكف متضادان فيكون التقابل باعتبار الكف والفعل لا باعتبار مصدر الفعلين لاتحاده فيهما وانما جعل هذا من تقابل السلب والايجاب لان المطلوب في أحدهما كما يأتي سلب من حيث المعنى وفي الاخر ايجاب كذلك ( فالأول ) وهو ما كان أحدهما مثبتا والاخر منفيا ( نحو قوله تعالى
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ *
ظاهرا من الحياة الدنيا ) فان العلم الأول منفي والثاني مثبت وفيهما تقابل في الجملة اي باعتبار النفي والاثبات مع قطع النظر عن خصوصية العلم لا مطلقا لان المنفى علم ينفع في الآخرة والمثبت علم لا ينفع فيها فلا تنافي بينهما مع هذه الخصوصية . ( والثاني ) وهو ان يكون أحدهما امرا والاخر نهيا ( نحو
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
) هذه الآية نظير الآية المتقدمة إذ من المعلوم أن الخشية ليست مأمورا بها ومنهيا عنها من جهة واحدة بل من جهتين كما في الآية المتقدمة فقد امر بها باعتبار كونها للّه تعالى ونهى عنها باعتبار كونها للناس فالتنافي بينهما انما هو في الجملة اي باعتبار المتعلق مع قطع النظر عن الخصوصية لا مطلقا لان المأمور بها الخشية للّه والمنهي عنها الخشية للناس فتأمل . ( ومن ) اقسام ( الطباق ما سماه بعضهم تدبيجا من دبج المطر الأرض ) إذا سقاها فانتت ازهارا مختلفة كذا في المصباح ومن ذلك يعرف