تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لتطويل الكلام وهو انه هل الفعل المنفي نحو لا يضرب ولم يضرب وما ضرب والمنهي نحو لا يضرب نكرة في سياق النفي فيلزم أفادته للعموم أولا بل هو خارج عن محل البحث يظهر من اتفاق النحاة ان الجملة نكرة الأول وفيه نظر لأن نجم الأئمة منع كون الجملة الفعلية نكرة محتجا بأن التنكير كالتعريف من خواص وعوارض ما يدل على الذات وهو الاسم وأستدل على الأول بوجهين آخرين الأول أن الجملة يوصف بها النكرة دون المعرفة وأجاب عنه نجم الأئمة بأن ذلك لمناسبتها من حيث يصح تأويلها بها كما تقول في قام رجل ذهب أبوه قام رجل ذاهب أبوه والثاني أن الفعل حكم والاحكام من النكرات لأن الحكم بشيء على آخر يجب أن يكون مجهولا عند السامع وإلا تلغى الكلام ولذا قالوا أن النار حارة ليس بكلام وكذا السماء فوقنا والأرض تحتنا . وأجاب عنه نجم الأئمة بأن النكرة في اصطلاحهم ليس كون الشيء مجهولا عند السامع بل كون الذات غير مشار بها في خارج قال سلمنا أن كون الشيء مجهولا نكرة نقول إن النكرة ليس نفي الخبر والصفة بل المجهول انتساب ما تضمنه الخبر والصفة إلى المحكوم عليه فان المجهول في جائني زيد العالم وزيد هو العالم انتساب العلم إلى زيد ولو وجب تنكيرهما بحيث إذا وقعتا في سياق النفي أفادتا العموم انتهى . ( وقد يطلق التقسيم على أمرين آخرين أحدهما ان تذكر أحوال الشيء مضافا ) أي منسوبا ( إلى كل من تلك الأحوال ما يليق به كقوله أي قول أبي الطيب :
سأطلب حقي بالقنا ومشائخ * كأنهم من طول ما التثموا مردثقال
القنا بالقاف والنون جمع قناة وهي الرمح ويمكن ان يكون بالفاء
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 81 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني