تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ود يقال وتدت الوتد إذا أثبته بحائط أو بالأرض كذا في المصباح بتغيير ما . ( هذا أي عير الحي على الخسف أي الذل ) على بمعنى مع وهو متعلق بمربوط أي هذا مع ما به من الذل والهوان حيث لا يراعيه أحد من الراكبين ( مربوط برمته هي ) أي الرمة بضم الراء وتشديد الميم ( قطعة حبل بالية ) كذا في المصباح ( وذا أي الوتد يشج ويدق رأسه ) بحجر أو حديد ونحوهما ( فلا يرثي أي لا يرق ولا بزحم له أحد ) ومع ذلك كله يصبران ويتحملان ما يفعل بهما ويقيمان عليه وهذا أقصى مراتب الذل والهوان لا يقيم عليه إلا هذان الأذلان . والشاهد في أنه ( ذكر العير والوتد ثم أضاف إلى الأول الربط مع الخسف وإلى الثاني الشج على التعيين ) قصدا حاصل وجه التعيين ان ذا بدون حرف التنبيه إشارة إلى القريب ومع حرف التنبيه للبعيد ( فأن قلت ) لا نسلم الفرق المذكور لأن ( هذا وذا متساويان في الإشارة إلى القريب وكل منهما يحتمل أن يكون إشارة إلى العير وإلى الوتد فلا يتحقق التعيين وحينئذ يكون البيت من قبيل اللف والنشر ) لا التقسيم . ( قلت لا نسلم التساوي بل في حرف التنبيه ) في هذا ( إيماء إلى أن القرب فيه أقل ) من القرب في المجرد عن حرف التنبيه ( و ) ايماء إلى ( إنه ) أي القرب بحيث ( يفتقر إلى تنبيه ما ) ولأجل ذلك جييء بحرف التنبيه بخلاف المجرد عنه ( فيكون ) هذا ( إشارة إلى عير الحي ) وذا إشارة إلى الوتد فيتحقق التعيين . هذا ما يقتضيه ظاهر العبارة ولكنه مخالف لما تقدم في بحث تعريف المسند اليه من أن ذا للقريب فالمسئلة تحتاج إلى تتبع تام ( ولو سلم ) التساوي جعلت هذا إشارة إلى عير الحي وذا إلى الوتد أو بالعكس يحصل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 63 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني