تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( اي وقالت اليهود لن يدخل الجنة الا من كان هودا وقالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصارى فلف بين الفريقين ) اجمالا هذا على الأول اي على أن يكون المتعدد المذكور اجمالا هو الفريقين ( أو ) بين ( القولين اجمالا ) على الثاني اي على أن يكون المتعدد المذكور اجمالا هو القولين كل ذلك ( لعدم الالتباس والثقة بان السامع يرد إلى كل فريق ) ان كان اللف بين الفريقين ( أو ) إلى ( كل قول ) ان كان اللف بين القولين ( مقولة ) اي ذلك الذي لف مع غيره ( للعلم بتضليل كل فريق ) من اليهود والنصارى ( صاحبه واعتقاد انه انما يدخل الجنة هو لأصاحبه ) فبهذا يعلم أن لن يدخل الجنة راجع مرة إلى اليهود ومرة إلى النصارى لا إلى المجموع وان كان مفاد الضمير في قالوا المجموع ويعلم به أيضا ان القول الراجع إلى اليهود غير القول الراجع إلى النصارى لان الاستثناء في القول الراجع إلى اليهود الا من كان هودا فقط والاستثناء في القول الراجع إلى النصارى إلا من كان نصارى والدليل على ذلك قوله تعالى
( وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ )
أي ليس للنصارى دين صحيح فلا يدخلون الجنة
( وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ )
اي ليس لهم دين صحيح فلا يدخلون الجنة . فتحصل من ذلك أنه ليس القائل في قالوا فريقا واحدا ولا القول قولا واحدا فيجب ان يرجع ويرد إلى كل فريق القول المناسب له حسبما بين في قول الخطيب اي وقالت اليهود لن يدخل الجنة الا من كان هودا وقالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصارى ( وهذا الضرب ) الثاني ( لا يتصور فيه الترتيب وعدمه ) اي لا يتصور فيه ان يكون مرتبا ولا مشوشا بخلاف الضرب الأول فإنه يتصور فيه ذلك وقد مر