تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
مفصلا . ( وههنا نوع آخر من اللف لطيف المسلك وهو ان يذكر متعدد على التفصيل ) بطريق اللف اي يكون في ذلك المتعدد المذكور مفصلا لف بوجه ما ( ثم يذكر ما لكل ) اي يذكر بعد ذلك ما هو نشر لكل واحد مما لف في ذلك المتعدد ( ويوتي بعده ) اي بعد ذكر ما لكل ( بذكر ذلك المتعدد ) المفصل أولا ( على الاجمال ) ثانيا سواء كان ذلك المتعدد على الاجمال ( ملفوظا ) اي مذكورا كفعلت كذا في المثال الآتي ( أو مقدرا ) كشرع ذلك في الآية الآتية ( فيقع النشر بين لفين أحدهما مفصل والآخر مجمل وهذا ) النوع من اللف والنشر ( معنى لطيف مسلكه وذلك كما تقول ضربت زيدا وأعطيت عمرا وخرجت عن بلد كذا ) هذه الأفعال الثلاثة المتعدد المذكور على التفصيل وفيها لف من حيث عدم ذكر عللها معها ( للتأديب والاكرام ومخافة الشر ) هذه العلل الثلاث نشر لتلك الافعال الثلاثة فيكون الأولى منها للأول من الافعال والثانية للثاني والثالثة للثالث أما قوله ( فعلت كذا ) فهو المتعدد المذكور على الاجمال لفظا والمراد منه الافعال الثلاثة المتقدمة وفيها لف أيضا فوقع النشر أعني العلل الثلاث بين لفين . ( وعليه ) أي على هذا النوع من اللف حمل ( قوله تعالى
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
) هذه الجملة الأولى
( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
هذه الجملة الثانية
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
هذه الجملة الثالثة ففي كل واحدة من هذه الجمل الثلاث لف من حيث عدم ذكر عللها معها وهي أي عللها قوله تعالى
( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
فهذه