تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
من خصوص حروف ( الفاصلة ) لا الأعم من أن يكون ذلك في حروف القافية والفاصلة أو غيرهما حتى يصدق على التاء في اشتار واختار انه قبل اللام التي هي بمنزلة حرف الروى . والحاصل انه ليس المراد من قوله أو ما في معناه ما ادعى من المعنى الأعم من حروف القافية والفاصلة ( والا ) أي وان كان المراد المعنى الأعم ( لكان المناسب ان يقول في البيت أو الفقرة ) لأنه لو قال ذلك لشمل نحو اشتار واختار لأنه ليس حينئذ مقيدا بكونه قبل حرف الروى أو الفاصلة بل يشمل مطلق ما في البيت أو الفقرة . ( و ) اما ( قوله في الايضاح وقد يكون ذلك في غير الفاصلتين أيضا ) الذي صار منشاء لتوهم الأعمية فليس كما توهم لان ( معناه ان مثل هذا الاعتبار الذي يسمى ) في الاصطلاح ( لزوم ما يلزم قد يجيىء في كلمات الفقر والأبيات غير فواصل والقوافي ) فليس معناه ان ما يجيىء في غير الفواصل والقوافي يسمى في الاصطلاح لزوم ما يلزم . والحاصل ان ما يجيىء في كلمات الفقر والأبيات غير الفواصل والقوافي في شبيه بلزوم ما يلزم لأنه أيضا يسمى لزوم ما لا يلزم فتدبر جيدا . إلى هنا كان الكلام في بيان اقسام اللفظي من المحسنات فلما فرغ الخطيب من ذلك أراد ان يشير إلى وجه الحسن بهذه المحسنات اللفظية اى إلى الشيء الذي لا بد ان يحصل حتى يحصل الحسن بهذه المحسنات اللفظية فالمراد من الأصل الشرط واطلاق الأصل على الشرط جائز لتوقف المشروط على الشرط كتوقف الفرع على الأصل فقال ( وأصل الحسن في ذلك كله يعنى في الضرب اللفظي من المحسنات ان يكون الالفاظ تابعة للمعاني ) وذلك بان تكون المعاني هي المقصود بالذات والالفاظ تابعة لها ( دون العكس أي لا ان يكون المعاني توابع الالفاظ وذلك لان المعاني إذا تركت على