المراد بما يشبه الاشتقاق الاشتقاق الكبير وذلك لأن الاشتقاق الكبير ) كما نقلنا عن المراح ( هو الاتفاق في الحروف الأصول من غير رعاية الترتيب مثل القمر والرقم والمرق ونحو ذلك ) مثل جبذ والجذب ( والأرض مع أرضيتم ليس من هذا القبيل ) لأن الهمزة في أرضيتم ليست أصلية بل هي استفهامية ( وهو ظاهر ) بحيث لا يحتاج إلى البيان .
( ومن أنواع التجنيس ) ما يقال له ( تجنيس الإشارة وهو أن لا يظهر التجنيس باللفظ كقوله ) :
حلقت لحية موسى بأسمه * وبهارون إذا ما قلبا
يجعل اللحية شيئا عجبا
حلقت ماض مبنى للمفعول ولحية نائب الفاعل أضيفت إلى موسى والمراد بأسمه الآلة التي يحلق بها الشعر فأن تلك الآلة اسمها أيضا موسى والحجر الذي يحد به تلك الآلة اسمه عيسى صرح بذلك في كتاب نصاب الصبيان حيث يقول بالفارسي ( هست عيسى سنك موسى ) وقلب هارون نورة ولا عبرة بالألف الملفوظة في هارون فأنهم يعتبرون في أمثال هذا رسم الخط والشاهد فيه جناس الإشارة لأن اسمه إشارة إلى تلك الآلة وهي كما ذكرنا مجانس في الاسم لموسى المذكور .
[ 2 - رد العجز على الصدر ]
( ومنه أي من ) أنواع التحسين ( اللفظي ) لا من الجناس كما توهمه بعضهم صرح بما أوضحناه السكاكي ( رد العجز على الصدر ) أي ارجاع العجز إلى الصدر بأن ينطق بالعجز كما نطق بالصدر ( وهو في النثر أن يجعل أحد اللفظين المكررين أعني المتفقين في اللفظ والمعنى أو المتجانسين اي المتشابهين في اللفظ دون المعنى أو الملحقين بهما أي بالمتجانسين والمراد بهما ) أي بالملحقين ( اللفظان اللذان يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق )