( أو أكثر ) كالمثال الآتي من الخطيب ( لكن لا يرجعان إلى أصل واحد في الاشتقاق ) ولا تناسب أيضا بينهما في المعنى ويشترط أيضا ان يكون اللفظان بحيث يتبادر منهما انهما مشتقان من أصل واحد كما في الاشتقاق وإنما اشترط ذلك لئلا يدخل في هذا القسم نحو عواص وعواصم والجوى والجوانح فان في كل من لفظيهما أكثر ما في الاخر من الحروف وكذا نحو الحتف والفتح فان في كل منهما مجموع ما في الاخر وليس من الملحق في شيء لعدم كون اللفظين فيما ذكر على الوجه المذكور .
( نحو قوله تعالى حكاية عن لوط ( ع )
إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
) أي من الباغضين فان بين قال والقالين ما يشبه الاشتقاق فإنه يتوهم في باديء الرأي وقبل التأمل انهما مشتقان من أصل واحد اعني القول مثل قال والقائلين لكنهما ليسا كذلك ( فان قال من القول والقالين من المقلى ) على وزن الرضا وقد يمد كالعداء ( فالأول أجوف واوي والثاني ناقص يأتي لكنهما جامعان لأكثر الحروف اعني القاف واللام .
( ونحو قوله تعالى
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا
) فأن لفظ الأرض يوجد فيه جميع ما يوجد في أرضيتم من الحروف فيتوهم من ذلك إنهما مشتقان من أصل واحد وهو توهم فاسد لأن الهمزة في أرضيتم ليست أصلية بل هي استفهامية بخلافها في الأرض فإنها فيه أصلية فليس بين الأرض وأرضيتم اتحاد في الاشتقاق لكنهما مشتركان في جميع الحروف وان لم يكن بعض الحروف اعني الهمزة في أرضيتم أصلية لكن يرد حينئذ سؤال الفرق بين المثالين حيث جعل الأول مثالا لما يجمع الأكثر والثاني لما يجمع الجميع فتأمل تعرف .
( وبهذا ) أي بكون الأرض وأرضيتم من هذا القسم ( يعرف أن ليس