( وقد يعد في هذا النوع ) الذي يسمى تجنيسا خطيا ( ما لم ينظر فيه إلى اتصال الحروف وانفصالها ) بل ينظر إلى مجرد الصورة ( كقولهم في مسعود ) بعد تصحيفه أي تغيير لفظه وسنشير إلى معنى التصحيف بعد أسطر ( متى يعود ) فأن الياء من متى إذا تكتب متصلة بالياء من يعود يصير متيعود فإذا نظرنا إلى مجرد صورة الحروف مع قطع النظر عن اتصالها وانفصالها فهو موافق لمسعود خطا إذا قلنا إن النقطة غير داخلة في الكتابة .
وبعبارة أخرى في مسعود ثلاث سنات أي ثلاث ركزات بعد الميم وكذا في متى يعود إذا أتصل لفظ متى بيعود فإنه يصير حينئذ متيعود وهو حينئذ موافق في الخط والكتابة لمسعود إذا لم ينظر إلى اتصال الحروف وانفصالها بعد اسقاط النقط حسبما بينا .
( و ) كقولهم في المستنصرية جنة ) بعد تصحيفه ( المسييء يضربه جنة ) فأن لفظ المسييء من الفقرة الثانية إذا أتصل بيضربه جنة توافق الفقرتان خطا إذا لم ينظر إلى اتصال الحروف وانفصالها .
قال الطريحي التصحيف تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى وأصله الخطا يقال صحفه فتصحف أي غيره فتغير حتى ألتبس انتهى .
( وقيل لفاضل استنصح ثقة ) أي اطلب النصحة ممن تعتمد عليه ( أيش تصحيفه ) أي أي شيء تصحيفه ( فقال ) ذلك الفاضل ( أتيت بتصحيفه ) فأن لفظة الياء والفاء والهاء إذا انفصلت من تصحيفه واتصل الباقي بايش يصير الفقرة الثانية أعني أيش تصحيفه كالفقرة الأولى أعني استنصح ثقة بعد القيدين المذكور .
وللتصحيف حكايات مضحكة منها أن أحد أهل المنابر الذين يسمون
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٠