تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أو مشككا فيكون حقيقة بالنسبة لكل واحد منهما وإذا كان اللفظ لم يوضع للمشبه ولا للقدر المشترك بينهما المستلزم لكون اطلاقه على كل منهما حقيقة فلا محالة يكون استعماله في المشبه استعمالا في غير ما وضع له فيكون مجازا لغويا إذ يصدق عليه حينئذ انه لفظ استعمل في غير ما وضع له لأن هذا هو معنى المجاز اللغوي . وما ذكرنا هو المراد بقوله ( اختلفوا في أن الاستعارة مجاز لغوي أم عقلي فذهب الجمهور إلى أنه مجاز لغوي ) المقابل للعقلي فيشمل الشرعي والعرفي بمعنييه وإلى هذا أشار بقوله ( بمعنى إنها لفظ استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة والدليل على ذلك ان الاستعارة كأسد مثلا في قولنا رأيت أسدا يرمي موضوعة للمشبه به اعني السبع المخصوص ) يعني الحيوان المفترس ( لا للمشبه أعني الرجل الشجاع ولا لأمر أعم من المشبه به والمشبه كالشجاع مثلا ليكون إطلاقه على كل منهما حقيقة كأطلاق الحيوان عليهما ) أي على كل واحد منهما فإنه حقيقة قطعا . ( وهذا ) أي كون لفظ أسد موضوعا للمشبه به لا للمشبه ولا لأمر أعم ( معلوم قطعا بالنقل عن أئمة اللغة فحينئذ يكون استعماله ) أي لفظ أسد في المشبه ) اي الرجل الشجاع ( استعمالا في غير ما وضع له مع قرينة مانعة عن إرادة الموضوع له أعني المشبه به ) يعني السبع المخصوص ( فيكون مجازا لغويا ) لأن هذا هو معنى المجاز اللغوي . ( وهذا الكلام ) الذي نفى كونها موضوعة للأعم من المشبه به والمشبه وهو في مقام إنها مجاز لغوي ( صريح في أنه إذا أطلق لفظ العام على الخاص لا باعتبار خصوصه بل باعتبار عمومه فهو ليس من المجاز في شيء كما إذا رأيت زيدا فقلت رايت انسانا أو ) قلت ( رايت رجلا فلفظ إنسان أو رجل