الشجاع في جنس الحيوان المفترس فيكون استعمالها أي استعمال لفظة الأسد في الرجل الشجاع بهذا التأويل والادعاء استعمالا فيما وضعت له ( لكن الوضع عند الإطلاق لا يفهم منه إلا الوضع بالتحقيق دون التأويل ) والادعاء وليس استعمال الأسد في الرجل الشجاع استعمالا فيما وضع له بالتحقيق باعتبار اصطلاح أهل اللغة ولا باعتبار اصطلاح غيرهم اعني أهل الشرع والعرف فتأمل جيدا .
( و ) احترز ( بقوله في اصطلاح التخاطب عن المجاز الذي استعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر غير اصطلاح به التخاطب كالصلاة إذا استعملها المخاطب ) اي المتكلم ( بعرف الشرع في الدعاء فإنها تكون مجازا لكون الدعاء غير ما وضعت هي ) أي لفظة الصلاة ( له ) أي للدعاء ( في اصطلاح ) أهل ( الشرع لأنها ) أي لفظ الصلاة ( في اصطلاح ) أهل ( الشرع إنما وضعت للأركان ) المخصوصة ( مع أنها ) أي لفظة الصلاة ( موضوعة للدعاء في اصطلاح آخر اعني اللغة ) .
والحاصل ان الصور أربع الأولى استعمال اللغوي الصلاة في الدعاء الثانية استعمال الشرعي لها في الأركان المخصوصة وهاتان الصورتان حقيقتان داخلتان في التعريف بقوله في اصطلاح به التخاطب والثالثة استعمال اللغوي لها في الأركان المخصوصة والرابعة استعمال الشرعي لها في الدعاء وهما مجازان خرجا بقوله في اصطلاح به التخاطب والرابعة هي التي بنى التفتازاني كلامه عليها فتبصر .
( فأن قلت كان الواجب ) على الخطيب ( ان يقول ) الحقيقة ( اللفظ المستعمل ) بدل الكلمة المستعملة ( ليتناول المفرد والمركب ) لأن للمركب أيضا كما يأتي في أول بحث المجاز المركب وضعا وكل ماله وضع فلا بد فيه من أن يكون له
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢٨