( قلت لا نسلم ان معنى الدلالة على معنى في غيره ما ذكرت ) من كونه مشروطا في دلالته على معناه الأفرادى ذكر متعلقه ( بل ما أشار اليه بعض المحققين من النحاة ) يعني الرضى ( من أن الحرف ما دل ) بنفسه ( على معنى ثابت في لفظ غيره ) قال الجامي في شرح قول ابن الحاجب الحرف ما دل على معنى في غيره ما هذا نصه أي كلمة دلت على معنى حاصل في غيرها انتهى ( فاللام في قولنا الرجل مثلا يدل بنفسه على التعريف الذي هو في الرجل وهل في قولنا هل قام زيد يدل بنفسه على الاستفهام الذي هو في جملة قام زيد سلمنا ذلك ) أي سلمنا ان معنى الدلالة على معنى في غيره ما ذكرت ( لكن ) لا يخرج الحرف عن أن يكون موضوعا لأن ( معنى الدلالة بنفسه ان يكون العلم بالتعيين كافيا في الفهم ) أي في فهم المعنى من اللفظ عند اطلاقه اي عند ذكره مطلقا عن القرنية فيشمل وضع الحرف كالأسم والفعل لأن وضع الحرف وتعيينه انما هو على أنه ان سمع حرف فهم معناه من غير توقف على قرينة لأنا نفهم معاني الحروف الأفرادية كالأبتداء والاستفهام عند ذكرها بعد علمنا بأوضاعها لتلك المعاني مثلا إذا علمنا أن من موضوعة للأبتداء فهمناه عند سماعها وكذلك الاستفهام بالنسبة إلى هل وهذا بخلاف المجاز فأن فهم المعنى المجازي يتوقف على القرينة ( دون المشترك أي فخرج المجاز لا المشترك وما وضع لمعنيين أو أكثر وضعا متعددا ) على وجه الاستقلال سواء اتحد وضعه أو تعدد ( وذلك لأنه ) أي المشترك ( قد عين للدلالة على كل من المعنيين بنفسه ) أي بلا قرنية ( وعدم الدلالة على أحد المعنيين ) أو المعاني ( على التعيين لعارض ) هو ( الاشتراك ) أي اشتراك المعنيين أو المعاني في ذلك اللفظ ( لا ينافي ذلك ) أي تعيينه للدلالة على كل من المعنيين أو المعاني فيكون المشترك موضوعا لكل من المعنيين أو المعاني على وجه الاستقلال فإذا أستعمل في المعنى
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٣٠