والنقصان كان التشبيه أدخل في القبول ) مثلا إذا قيل كيف بياض الثوب الذي أشتريته والحال انه في مرتبة التوسط أو التسفل في البياض وقلت هو كالثلج ليكون وجه الشبه في المشبه به أتم كان الكلام كذبا اللهم إلا أن يكون الغرض من الكلام المبالغة في بياض الثوب فتأمل .
( واما تقرير حاله ) أي حال المشبه ( فيقتضى الأمرين ) اي أتمية المشبه به واشهريته ( جميعا لأن النفس إلى ) المشبه به ( لأتم الأشهر أميل فالتشبيه به ) أي بالأتم الأشهر ( بزيادة التقرير والتقويه أجدر ) الباء في بزيادة التقرير للسببية متعلق بقوله أجدر وحاصل المعنى ان التشبيه بالأتم الأشهر أولى من التشبيه بالخالي من الأتمية والأشهرية بسبب افادته زيادة التقرير أي التقرير الزائد في نفسه والتقوية فتقرير الحال مقتضى للأمرين جميعا .
( فأن قلت لم خصص هذه ) الاغراض ( الأربعة بذلك ) دون ما يأتي من الأغراض الأخر الآتية في المتن الآتي .
( قلت لأن ) الأغراض الآتية وهي ( التزيين والتشويه والاستطرأف لا يقتضي الأتمية والأشهرية ) أي أتمية وجه التشبيه في المشبه به واشهريته فيه ( لصحة تشبيه وجه الهندي الشديد السواد بمقلة الظبي ) التي سواده مستحسن عند أهل الذوق للتزيين ) أي لتزيين وجه الهندي اي جعله ذا زينة وذلك لأن يتخيل السامع حسنه فيكون ذلك داعيا لرغبته فيه ( مع أن السواد فيها ) أي في مقلة الظبي ( ليس أتم منه ) أي من السواد ( في وجهه ولا هي ) اي مقلة الظبي ( أشهر منه ) أي من وجه الهندي ( بالسواد ) بل الأمر بالعكس ( و ) هكذا التشويه ( لأن الهيئة المشتركة بين الوجه المجدور ) أي الوجه الذي عليه آثار الجدري وهو حب يخرج في الانسان أو في غيره يمرضه ويبرء غالبا ويبقى بسبه حفرا في الوجه أو في سائر الأعضاء ( والسلحة ) بالحاء
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٥٦