تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لقوله تشبيه فحم ( لامتناع وقوع المشبه به وهو البحر الموصوف إلى الواقع وهو الفحم المذكور ) حاصل المعنى أن الغرض من تشبيه البحر الموصوف بالفحم المذكور ان ينقل امتناع وقوع البحر الموصوف إلى الفحم المذكور ( ليستطرف المشبه ) أي الفحم المذكور ( بصيرورته ) أي الفحم المذكور ( كالممتنع لمشابهته ) أي الفحم المذكور ( إياه ) أي البحر الموصوف . ( أو ) يكون التشبيه نقلا للوجه الآخر أي نقلا لندرة حضور المشبه به في الذهن ) والندرة ( أما مطلقا ) أي من غير تقييد بحالة حضور المشبه به إلى المشبه وذلك إذا كان المشبه به في نفسه نادرا بل ممتنعا كبحر من المسك موجه الذهب ( أو عند حضور المشبه به إلى المشبه ) لا مطلقا وذلك إذا كان المشبه شيئا معتاد إلا ندرة فيه وحينئذ يكون النقل ( لمثل ما ذكر أي ليستطرف ) المشبه ( استطراف النوادر ) لأن ندرة الحضور موجبة لغرابة ذلك النادر ولكل غريب لذة وإذا شبه غير النادر بالنادر المستطرف أنتقل وصف الندرة لذلك المشبه وصار مبرزا في صورته أي بصفته فينجر الاستطراف اليه ( كذا ذكره الشارح العلامة ) إلى هنا كان الكلام في نقل حاصل كلام السكاكى واما وجه الاضطراب في كلامه فأشار اليه بقوله ( وعلى هذا ) التفسير أي تفسير قول السكاكى لمثل ما ذكر بما ذكره العلامة أي بليستطرف استطراف النوادر ( يكون عدم صحة ذكر المشبه به الذي لا يكون أعرف وأخص وأقوى في صورة الاستطراف خاليا عن التعليل ) والحاصل أن العلامة جعل قوله لمثل ما ذكر تعليلا لنقل ندرة حضور المشبه به كما أن قوله فيما تقدم ليستطرف تعليل لنقل امتناع وقوع المشبه به وحينئذ يبقى دعوى عدم صحة ذكر المشبه به الذي لا يكون أعرف وأخص وأقوى في صورة الاستطراف خالية عن التعليل فالأولى ان يفسر قوله لمثل ما ذكر بما ذكره التفتازاني بقوله ( وقيل معناه )