أي معنى لمثل ما ذكر ( لمثل ما ذكره ) آنفا ( من ) امتناع ( تعريف المجهول بالمجهول ) وامتناع تقرير الشيء بما يساويه التقرير الأبلغ ( وهذا التفسير أنسب بسياق كلامه ) اي كلام السكاكي .
( وبالجملة ) اي خلاصة الاضطراب في كلام السكاكي ( فدليله لا يطابق دعواه لأنه ) أي كلام السكاكي الذي نقله التفتازاني بقوله آنفا لأنه قال إن حق المشبه به ان يكون اعرف بجهة التشبيه الخ ( يكون لزيادة التقرير نعم لا بد فيما يكون للتزيين أو التشويه أو الاستطراف ان يكون المشبه أتم في الاستحسان أو الاستقباح أو الغرابة ) فيما كان الغرض من الاستطراف نقل الامتناع ( أو الندرة ) فيما كان الغرض منه نقل الندرة ( ليحصل الغرض ) من التشبيه في كل واحد من التشبيهات الثلاثة ( أما ) الاتمية ( في وجه التشبيه الذي هو الهيئة المشتركة فلا ) يدل كلامه على ذلك .
( وحينئذ ) أي حين إذ لم يدل قول السكاكي ان حق المشبه به ان يكون أعرف بجهة التشبيه وأقوى حالا معها إلا فيما يكون التشبيه لزيادة التقرير حسبما أوضحناه لك ( لا يبعد ان يكون مراد السكاكي بجهة التشبيه المقصد الذي توجه اليه التشبيه اعني ) من المقصد ( الأمر الذي لأجله ذكر التشبيه وهو الغرض منه ) وحينئذ يطابق دليله دعواه لأنه يدل حينئذ على ما كل ما نفينا دلالته عليه .
وإنما قلنا لا يبعد ان يكون مراد السكاكي بجهة التشبيه المقصد والغرض منه ( لأنه قال يجب ان يكون المشبه به أعرف بوجه الشبه فيما إذا كان الغرض من التشبيه بيان حال المشبه أو بيان مقداره لكن يجب في بيان مقداره ان يكون المشبه به مع كونه اعرف على حد مقدار المشبه في وجه التشبيه لا أزيد ولا أنقص ويجب ان يكون )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٥٩