تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كثيرة من العلو والسفل واليمين واليسار والتداخل ( على ما ستطلع عليه في أثناء شرحه ) اي شرح البيت من قوله وهي تعلو وترسب وتجيء وتذهب الخ . ( وقوله من الهيئة بيان لما في قوله كما ) اي الهيئة ( الحاصلة من هوى بفتح الهاء اي سقوط اجرام مشرقة مستطيلة متناسبة المقدار متفرقة في جوانب شيء مظلم فوجه الشبه مركب ) من أمور ذكرها بقوله من هوى اجرام مشرقة مستطيلة الخ ( كما ترى ) في الليالي التي تسقط فيها الكواكب ( وكذا طرفاه ) اي طرفا وجه الشبه أيضا مركبان ( كما حققه الشيخ في اسرار البلاغة حيث قال ) ان الشاعر ( قصد تشبيه ) مجموع ( النقع والسيوف ) حال كونها ( فيه ) اي في النقع ( بالليل المتهاوي كواكبه لا تشبيه النقع ) وحده ( بالليل ) وحده ( من جانب وتشبيه السيوف ) وحدها ( بالكواكب ) وحدها ( من جانب ) آخر . والحاصل انه ليس المقصود في البيت تشبيهان مستقلان حتى يكون المعنى كان مثار النقع ليل وكأن أسيافنا كواكبه المتهاوية بل المقصود تشبيه واحد وهو تشبيه هيئة السيوف بأوصافها المتقدمة مع الغبار فوق الرؤوس بهيئة الكواكب المتهاوية مع الليل . ( ولذلك وجب الحكم بان أسيافنا في حكم صلة ) اي قيد ( للمصدر ) المدلول عليه بالمثار أو للمثار نفسه بناء على كونه كما قلنا مصدرا انما زاد لفظ الحكم لأنه ليس معمولا للمصدر فإنه مفعول معه والعامل فيه معنى التشبيه المستفاد من كان لكنه قيد له ومقارن معه فيكون في حكم الصلة وسيأتي الإشارة إلى ذلك بعيد هذا ( ونصب الأسياف لا يمنع من تقدير الاتصال ) بينها وبين المثار ( لان الواو فيها بمعنى مع كقولهم لو
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 125 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني