تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( وفيما اي والمركب الحسي في التشبيه الذي طرفاه مركبان كما ) اي كوجه التشبيه الذي ( في قول بشار ) بن برد ( كأن مثار النقع ) المثار بضم الميم اسم مفعول واضافته إلى النقع من إضافة الصفة إلى الموصوف اي النقع بمعنى الغبار ( يقال اثار الغبار اي هيجه ) ويحتمل ان يكون المثار مصدرا ميميا مضافا إلى الفاعل ( فوق رؤوسنا وأسيافنا ) منصوب كما يأتي بعيد هذا على أنه مفعول معه ( ليل تهاوى كواكبه اي يتساقط بعضها في اثر بعض ) اي طائفة بعد طائفة لا واحدا يعد واحد ( والأصل ) اي أصل تهاوى ( تتهاوى ) بالتائين لأنه مضارع باب التفعلل ( فحذفت احدى التائين ) اما الأولى أو الثانية . قال في التصريف واعلم أنه إذا اجتمع تاءان في أول مضارع تفعل وتفاعل وتفعلل فيجوز اثباتهما نحو تتحبب وتتدحرج وتتقاتل ويجوز حذف إحديهما كما ورد في التنزيل
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
و
ناراً تَلَظَّى
و
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ
. وقال في شرحه واختلف في المحذوف فذهب البصريون إلى أنه هو الثانية لان الأولى حرف المضارعة وحذفها مخل وقيل الأولى لأن الثانية للمطاوعة حذفها مخل والوجه هو الأول لان رعاية كونه مضارعا أولى ولأن الثقل انما يحصل عند الثانية انتهى . ( ومن جعله ماضيا لم يؤنث ) اي لم يقل تهاوت بتاء التأنيث الساكنة ( لكونه مسندا إلى ) الاسم ( الظاهر ) المجازي التأنيث وقد ثبت في محله انه لا يجب حينئذ لحوق التاء ( فقد أخل بكثير من اللطائف التي قصدها الشاعر ) لان تلك اللطائف يستفاد من المضارع . وذلك لان المضارع يدل على الاستمرار التجددي اي الحصول بعد الحصول والتجدد يدل على كثرة حركات الأسياف وتساقطها في جهات