للكلام عمدة فكل فاعل عمدة وقد تقدم منا في أول الفن الأول ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت .
( والحياة شرط للادراك ) مطلقا ( والسبب والشرط يشتركان في كونهما طريقين إلى الادراك ويقرب من هذا ما يقال إن المراد بالعلم هو العقل ولو جعل وجه التشبيه بين الحياة والعلم الانتفاع بهما كما أن وجه التشبيه بين الجهل والموت عدم الانتفاع كان أيضا صوابا ) ومن هنا قيل الناس أموات وأهل العلم احياء .
( والمركب الحسي من وجه الشبه لا ينقسم باعتبار حسية الطرفين وعقليتهما لما عرفت من أن الحسي مطلقا ) اي سواء كان مركبا أو واحدا أو متعددا ( لا يكون طرفاه الأ حسيين لكنه ينقسم باعتبار آخر وهو ان طرفيه اما مفردان أو مركبان أو أحدهما مفرد والآخر مركب .
فان قلت ما معنى الافراد والتركيب ههنا ) اي في الطرفين إذا كان وجه الشبه مركبا ( ولم خصص هذا التقسيم بوجه الشبه المركب دون الواحد .
قلت يجب ان يعلم أن ليس المراد بتركيب المشبه والمشبه به ان يكون ) كزيد والأسد من حيث إن كل واحد منهما ( حقيقة مركبة من اجزاء مختلفة ) والاجزاء في زيد عبارة عن الحيوانية والناطقية والتشخص وفي الأسد عن الحيوانية والمفترسية والتشخص وبعبارة أخرى ليس المراد من التركيب ههنا اي في الطرفين التركيب الحقيقي كالذي في نحو زيد والأسد .
وانما قلنا ليس المراد من التركيب ههنا هذا المعنى ( ضرورة ان الطرفين في قولنا زيد كالأسد مفردان لا مركبان ) مع أن كل واحد منهما كما قلنا حقيقة مركبة من جنس وفصل وتشخص فلو أريد بالمركب ما يكون حقيقة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١١٩