تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اربع لغات جرائية ككراهية وجرة ككزة وجرائة بضم الجيم والمد لكنه على ما قيل لحن ( و ) قد ( يقال جرائة بالمد ) ككراهة . ( وانما اختار الجرئة على الشجاعة لان الشجاعة على مأ فسرهأ الحكماء ) من الملكات النفسانية فهي ( مختصة بذوات الأنفس ) الناطقة ( لوجوب كونها عن روية ) وفكر ( فيمتنع اشتراك الأسد فيه بخلاف الجرئة ) فإنها كما أشرنا اقتحام المهالك مطلقا اي سواء كان صادرا عن روية وفكر أم لا واما اللغويون فإنهم يتسامحون في تفسير الالفاظ فلذلك يقولون إن الجرئة هي الشجاعة . ( و ) الثالث ( الهداية اي الدلالة الموصولة إلى المطلوب ) أو ارائه الطريق الأول انسب لما يأتي من كون طرفيه العلم والنور إذ كل منهما موصل إلى شيء ( و ) الرابع ( استطابة النفس ) مصدر مضاف إلى الفاعل اي وجدان النفس طيب شيء . إلى هنا كان الكلام في اقسام الواحد العقلي ثم شرع في بيان طرفي كل واحد منها فبينها بقوله ( في تشبيه وجود الشيء العديم النفع بعدمه ) كما يقال فيمن لا عقل له هذا وجوده كعدمه هذا ( فيما طرفاه معقولان فان الوجود والعدم من الأمور العقلية سواء كان الوجود عاريا عن الفائدة ) كما فيمن لا عقل له ( أو غير عار ) عن الفائدة كما فيمن له عقل ( وبهذا ) اي بجعل وجه التشبيه بين وجود الشيء وعدمه العراء عن الفائدة ( سقط ما ذكره الشيخ في دلائل الاعجاز من أن التشبيه ) في الاصطلاح ( هو ان تثبت لهذا ) اي للمشبه ( معنى من معاني ذلك ) اي المشبه به ( و ) تثبت لهذا ( حكما من احكامه ) اي احكام المشبه به فالأول ( كاثباتك للرجل شجاعة الأسد و ) الثاني كاثباتك ( للعلم حكم النور في انك تفصل به ) اي