تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مركبة من اجزاء مختلفة لم يجز جعلهما مفردين ( وكذا في وجه الشبه ضرورة ان وجه الشبه في قولنا زيد كعمرو في الانسانية واحد ) مع اشتمال وجه التشبه اعني الانسانية على الحيوانية والناطقية ( لا منزل منزلة الواحد ) حتى يمكن ان يقال إنه مركب . ( بل المراد بالتركيب ) ههنا اي في الطرفين وفي وجه الشبه ( ان تقصد ) أنت ( إلى عدة أشياء مختلفة ) لكل منها دخل في تحققه هذا في الطرفين ( أو ) تقصد ( إلى عدة أوصاف لشيء واحد ) كذلك هذا في وجه الشبه ( فتنتزع منها ) اي من الأشياء أو الأوصاف ( هيئة وتجعلها ) اي الهيئة المنتزعة ( مشبها ) كما سيجيء في تشبيه نهار مشمش شابه زهر الربى بليل مقمر ( أو مشبها به ) كما مر في تشبيه الشقيق باعلام ياقوتية نشرن على رماح من زبرجد وسيصرح بذلك عن قريب ( أو وجه تشبيه ) كما سيجيء في قول ابن المعتز وأبي النجم . ( ولذلك ترى صاحب المفتاح يصرح في تشبيه المركب بالمركب بان كلا من المشبه والمشبه به هيئة منتزعة على ما سيجيء ) في بحث تقسيم التشبيه باعتبار الطرفين ( انشاء اللّه ) . إلى هنا كان الكلام في الجواب عن قول السائل ما معنى الافراد والتركيب ههنا واما الجواب عن قوله ولم خصص هذا التقسيم بوجه الشبه المركب فأشار اليه بقوله ( وحينئذ ) اي حين إذ عرفت معنى الواحد والمركب ههنا ( لا يخفى عليك ان وجه التشبيه الواحد بهذا المعنى ) المذكور ههنا . ( اعني بمعنى ان لا يكون معنى منتزعا من عدة أشياء لكل منها دخل في تحققه ) لان الواحد بهذا المعنى مقابل للمركب بهذا المعنى فحينئذ ( لا يكون طرفاه ) اي طرفا الواحد بهذا المعنى ( مركبين بالمعنى المذكور ) ههنا