تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بالعلم ( بين الحق والباطل كما تفصل بالنور بين الأشياء و ) لكن ( إذا قلت للرجل القليل المغاني ) اي المنافع ( هو معدوم أو هو والمعدوم سواء ) أو هو كالعدم ( لم تثبت بشيء من هذه الأقوال ( له ) اي للرجل ( شبها من شيء ) آخر فليس شيء من هذه الأقوال تشبيها اصطلاحيا ( بل انما تنفي وجوده كما إذا قلت ليس هو بشيء ومثل هذا ) الكلام ( لا يسمى ) في الاصطلاح ( تشبيها ) لما مر آنفا من أن التشبيه في الاصطلاح هو ان تثبت لهذا معنى من معاني ذلك أو حكما من احكامه . ( ثم قال الامر كذلك ) يعني حقيقة المطلب ما ذكرنا من عدم كون ذلك تشبيها اصطلاحيا ( لكنا إذا نظرنا إلى ظاهر قولهم ) هو ( موجود كالمعدوم ) في العراء عن الفائدة ( و ) قولهم هو ( شيء كاللاشيء ) كذلك ( و ) قولهم هو ( وجود شبيه بالعدم ) كذلك فظاهر هذه الأقوال جامع لجميع أركان التشبيه لكنها في الحقيقة ليست بتشبيه اصطلاحي ( فان أبيت الا ان تعمل على الظاهر فلا مضايقة فيه ) انتهى كلام الشيخ اما وجه سقوطه فهو انهم لم يريدوا بهذه الأقوال نفي الوجود من الشيء كما ادعاه بل أريد بها اثبات المعنى الذي في العدم وهو العراء عن الفائدة للوجو فيكون تشبيها اصطلاحيا يقينا هذا ولكن لا يخفى عليك ان النزاع حينئذ يكون لفظيا فتأمل . ( و ) في تشبيه ( الرجل الشجاع بالأسد فيما طرفاه حسيان ) ( و ) في تشبيه ( العلم بالنور فيما المشبه عقلي والمشبه به حسي فبالعلم يوصل إلى الحق و ) بالعلم ( يفرق بينه ) اي بين الحق ( وبين الباطل كما أن بالنور يدرك المطلوب ) اي يرى فيعرف ( و ) بالنور ( يفصل بين الأشياء ) المحسوسة بالبصر ( و ) في تشبيه ( العطر بخلق رجل كريم فيما المشبه