تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
( والعدول ) اي عدول المتكلم ( عن ليت ) مع كونه حقيقة فيه وأصلا ( هو ) الأولى تأنيث الضمير لأنه عائد إلى النكتة ولعل التذكير باعتبار الخبر اعني ( ابراز المتمنى لكمال العناية به في صورة ) الشيء ( الممكن الذي لا جزم بانتفائه ) فيناسبه أداة الاستفهام الذي يقتضي الجهل بالثبوت والانتفاء . ( وقد يتمنى بلو ) أيضا مجازا ( نحو لو تأتني فتحدثني بالنصب ) اى بنصب تحدثني ( على تقدير فان تحدثني فان النصب قرينة على أن لو ليست على أصلها الذي هو الشرط في الماضي مع القطع بانتفاء ما يليها ( إذ لا ينصب المضارع بعدها ) إذا تكون على أصلها ( على اضماران ) المصدرية ( وانما يضمر ) لفظة ( ان ) المصدرية ( في جواب الأشياء الستة ) أو الثمانية التي أشار إليها ابن مالك بقوله :
وبعد فاء جواب نفي أو طلب * محضين ان وسترها وجب
( والمناسب للمقام ههنا ) من تلك الستة ( هو التمني ) فثبت ان كلمة لو ههنا استعمل في التمني مجازا والنكتة ههنا مثل ما تقدم آنفا فتبصر . ( و ) اعلم أن استعمال لو في موقع ليت انما هو لمناسبة بينهما في أصل المعنى إذ ( كما يفرض بلو غير الواقع واقعا ) كما بينه السيوطي في شرح قول الناظم :
لو حرف شرط في مضى ويقل * ايلائها مستقبلا لكن قبل
( كذلك يطلب بليت وقوع ما لا طماعية في وقوعه ) ولو كان ممكنا فبينهما مناسبة ظاهرة . ( وقيل ) والقائل الرضي وجماعة ( انها ) اى لو التي يتمني بها
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 8 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني