موضوع للكناية عن العلم وإذا كنى عن الكنى قيل أبو فلان وأم فلان وإذا كنى بفلان وفلانة عن اعلام البهائم اسما كانت أو كنى ادخل عليهما لام التعريف فيقال الفلان والفلانة وأبو الفلان وأم الفلان لقصد الفرق وكان كناية اعلام البهائم أولى باللام من كناية اعلام الانسان لان انس الانسان بجنسه أكثر فهو عنده اشهر من اعلام البهائم فكان فيها نوع تنكير انتهى .
( وأخو فلان وما أشبه ذلك ) نحو غلام فلان وجار فلان وتلميذ فلان ونحو ذلك ( فإنما يصح من جهة ان المخاطب يفهم منه التشخص بحسب الخارج انحصار الأوصاف في الخارج في شخص واحد وان كانت نظرا إلى مفهوماتها كليا ) هذا الكلام بالنظر إلى نحو رجل فاضل من قبيلة كذا مسلم بناء على ما تقدم في أول باب المسند اليه في نحو قولك اعبد الها خلق السماء والأرض ونحو لقيت رجلا سلم عليك اليوم وحده قبل كل أحد وكذلك بالنظر إلى سائر الأمثلة بناء على ما تقدم في بحث تعريف المسند اليه بالعلمية من أن سائر المعارف لا تفيد أول زمان ذكرها إلا مفهوماتها الكلية واما بناء على ما نقلناه من الرضى فلا لأنها حينئذ اما كنايات أو مضافة إلى الكنايات وأياما كان فهي في حكم الاعلام الشخصية بل نفسها والاعلام الشخصية مفهوماتها ليست إلا جزئية اللهم إلا أن يكون نظره إلى ما تقدم في بحث تعريف المسند من أنه قد يقال جائني غلام زيد من غير إشارة إلى معين كالمعرف باللام هذا وبعد فية تأمل يظهر وجهه من النظر الآتي .
( وقال السكاكي ) في مقام الفرق بين ما ومن ( يسئل بما عن الجنس ) سواء كان من ذوى العلم أو غيرهم والمراد من الجنس غير
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٤٤