ان يكون مساواة وذلك إذا كان بقدرها ويجوز ان يكون ايجازا وذلك إذا كان أقل منها .
( ويقرب منه اي من هذا القبيل ) الذي حصلت فيه المساواة في أصل المعنى المراد مع كون العبارتين ايجازا لقلة الحروف والأخرى اطنابا لكثرتها لا لزيادة فيه لفائدة ( قوله تعالى
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
وقول ) الشاعر ( الحماسي ) اى المنسوب إلى الحماسة وهي الشجاعة لتعلق شعره بها والمراد به هنا السموئل بن عاديا اليهودي .
وننكر ان شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول
( اى نغير ما نريد تغييره من قول غيرنا واحد لا يجسر على الاعتراض علينا انقيادا لهوانا واقتداء بحزمنا يصف رياستهم ونفاذ حكمهم ورجوع الناس في المهمات إلى رأيهم فالآية ايجاز بالنسبة إلى البيت وانما قال ويقرب ) ولم يقل ومنه ( لان ما في الآية يشمل كل فعل والبيت مختص بالقول وان كان يلزم منه عموم الافعال أيضا ) وذلك لأن عدم القدرة على انكار الأقوال مستلزم لعدم القدرة على انكار الافعال لكن النص على الشئ أبلغ فمعنى الآية أعم ( واللّه اعلم ) بحقيقة الحال ( تم علم المعاني بعون اللّه وحسن توفيقه ونحمده على جزيل نواله ونصلى على النبي محمد وآله ونسئله التوفيق لاتمام القسمين الأخيرين بمنة وجوده ) كما اني اسئله التوفيق لشرحهما كما وفقني لشرح القسم الأول وقد كان الفراغ من هذا الجزء الخامس عصر يوم الجمعة ثالث شهر شوال المكرم من شهور السنة التسعين بعد الألف والثلثمائة من الهجرة على هاجرها آلاف التحية بجوار مولانا أمير المؤمنين عليه صلوات المصلين وكان الشروع فيه ثامن عشر شهر اللّه من السنة التاسعة بعد الثمانين والحمد للّه أولا واخرا وانا العبد المذنب الفاني محمد علي المدرس الأفغاني .