تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
تسمى فصيحة وظاهر كلام الكشاف ان تسميتها فصيحة انما هي على التقدير الثاني وهو ان يكون المحذوف جزء جملة ) لا جملة مستقلة بالإفادة فيقال في تعريفها انها الفاء التي دلت على شرط مقدر ( وظاهر كلام المفتاح على العكس ) اي ان تسميتها فصيحة انما هي على تقدير الأول ) قال في شرح الصمدية لأنها على التقدير الثاني اي على تقدير الشرط تكون جزائية لا فصيحة وعرفوها بأنها الفاء التي دلت على محذوف غير شرط هو سبب لما بعد الفاء ( وقيل إنها فصيحة على التقديرين ) وعلى هذا فتعرف بأنها الفاء التي دلت على محذوف سواء كان سببا أو غيره قال في الشرح المذكور والأكثرون على تسميها على التقديرين لافصاحها عن المحذوف أو وصفا لها باعتبار انها تدل على فصاحة المتكلم وبلاغته لأنها لا تقع إلا في كلام بليغ فيكون من الاسناد المجازي كالكتاب الحكيم أو لكونها فصيحة لما فيه من تقليل الحذف انتهى بتغيير وتصرف ما ( والمشهور في تمثيلها قوله :
قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا * ثم القفول فقد جئنا خراسانا
اى ان كان خراسان أقصى ما يراد بنا ثم القفول فقد جئنا خراسان ( أو غيرهما اي غير المسبب والسبب نحو
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
على ما مر ) في الباب السابع ( في بحث الاستيناف من أنه على تقدير المبتدأ والخبر ) اي هم نحن وذلك ( في قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ) وجوبا لا في قول من يجعل المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله فإنه حينئذ مما حذف فيه جزء جملة وإلى القولين أشار ابن مالك بقوله :
ويذكر المخصوص بعد مبتدأ * أو خبر اسم ليس يبدو ابدا
وههنا قول آخر وهو ان المخصوص مبتدأ يحذف خبره وجوبا ولكن