الذين لا يبالون ولا يستحيون ( دون العقلاء المتاملين في عواقت الأمور ) ومن هنا قيل بالفارسية .
فلك بمردم نادان دهد زمام مراد * تو أهل دانش وفضلى همين كناهت بس
أسب تازي شده مجروح بزير پالان * طوق زرين همه در كرن خرمي بينم
( فجعل مطلق العيش الشاق كناية عن عيش العقلاء المتحيرين في أمورهم ) فذكر أحد المتلازمين وأراد به الاخر ( وأشار بالطف وجه إلى أن العيش في ظلال الجهل والحماقة لا يكون الا ناعما وان العيش الشاق لا يكون الا عيش العاقل حتى أنه لو ذكر ) الوصف المحذوف اعني ( الناعم و ) الحال المحذوف اعني ( في ظلال العقل لكان ) في العرف ( كالتكرار وينبه على ذلك ) الوجه الا لطف أو على الحصرين ( لفظ الظلال ) لأنه يشعر بحسب العرف بان النوك شيىء يلتجى إلى ظلاله أكثر الجهلة الطالبين للعيش الناعم وبان العقل شيىء يلتجى إلى ظلاله أكثر العقلاء عند الابتلاء بالعيش الشاق وعند الاجتناب عن المكاسب الدنية .
( واحترز ) بتقييد اللفظ ( بفائدة ) عن شيئين الأول ( عن التطويل وهو ان يكون اللفظ زائدا على أصل المراد لا لفائدة ولا يكون لفظ الزائد متعينا نحو قول عدى بن الأبرش يذكر غدر الزباء لجذيمة بن الأبرش وقدت ) من القد وهو القطع و ( الأديم ) الجلد ( لراهشيه والفي اى وجد قولها كذبا ومينا و ) الشاهد في ( الكذب والمعين ) فإنهما ( بمعنى واحد ولا فائدة في الجمع بينهما ) فأحدهما غير المعين