تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والتماثل والتضايف وان كان الجامع العقلي قد يكون مدركا بالوهم إذا عرفت ذلك فنقول ليس المراد بالجامع الوهمي ما يكون مدركا بالوهم ( لان التضاد وشبه التضاد ) الذين جعلا من أقسام الجامع الوهمي ( ليسا من المعاني التي يدركها الوهم ) وقد تقدم بيان ذلك انفا ( و ) كذلك ليس المراد بالجامع الخيالي ما يكون مدركا بالخيال لان ( التقارن في الخيال ليس من الصور التي تجتمع في الخيال ) بل هو وصف للصور ( بل جميع ذلك ) المذكور اي جميع الجوامع السبعة ( معان معقولة ) اي يدركها العقل لكونها معان كلية ان لم تضف إلى شيء أو أضيفت إلى كلى فلن أضيفت إلى جزئي كانت من مدركات الوهم فالتماثل مثلا ان اعتبر غير مضاف أو مضافا لكلى كان من مدركات العقل وان اعتبر مضافا للجزئي كان من مدركات الوهم وسيأتي المراد من الإضافة بعيد هذا . ( وبعضهم لما لم يقف ) اي لم يطلع اي لم يفهم ( ذلك ) الذي بينا من أنه ليس المراد بالجامع العقلي ( الخ ) ( اعترض أولا بأن السواد والبياض مثلا محسوسان ) بالباصرة فحينئذ يجب ان يجعل الجامع بينهما من الخياليات لان الخيال يدركهما بعد أدراكهما بالحس المشترك ( فكيف يصح ان يجعلا من الوهميات ويجعل الجامع بينهما وهميا ) مع أن الوهم على ما تقدم بيانه انما يدرك المعاني الجزئية . ( وأجاب ) المعترض نفسه ( بان الجامع ) بينهما ( كون كل منهما ) أي السواد والبياض ( مضاد اللآخر وهذا معنى جزئي لا يدركه الا الوهم ) وقد تقدم بيانه . ( وهذا ) الجواب ( فاسد لأنا لا نسلم ان تضاد السواد ) الكلي