تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( محصول كلام المفتاح حيث قال إذا قيل هلا أكرمت زيدا فكان المعنى ليتك أكرمته متولدا منه معنى التنديم ) والتحضيض . ( وانما لم يجعل تركيبهما من أول الأمر لتضمين معنى التنديم والتحضيض من غير توسط معنى التمني جريا على مقتضى المناسبة ) لقواعد الوضع كما أشرنا اليه آنفا ( فان هل ولو قد يستعملان للتمني وتمني ما مضى تناسب التنديم ) والتوبيخ ( و ) تمنى ( ما يستقبل ) يناسب ( السؤال ) اي الطلب ( والتحضيض ) حسبما مر آنفا . ( وانما ذكر ) السكاكي ( هذا الكلام ) المنقول عنه في المتن ( بلفظ كان لعدم القطع بذلك ) اي بكون هلا وأخواته مركبة مع ما ولا المزيدتين ( لاحتمال ان يكون كل منها حرفا ) مستقلا ( موضوعا للتنديم والتحضيض من غير اعتبار التركيب فان التصريف في الحروف مما ياه كثير من النحاة ) منهم ابن مالك حيث يقول :
حرف وشبهه من الصرف برى * وما سواهما بتصريف حرى
( وقد يتمنى بلعل فيعطي له حكم ليت و ) ذلك بان ( ينصب في جوابه المضارع على اضماران ) الناصبة المصدرية وإلى ذلك يشير في الألفية حيث يقول :
والفعل بعد الفاء في الرجا نصب * كنصب ما إلى التمني ينتسب
( نحو لعلى أحج فازورك بالنصب ) اي بنصب أزورك ( لبعد المرجو عن الحصول ) اي الحج واللام متعلقة بقوله يتمنى أو بقوله فيعطي ( فبسبب بعده عن الحصول أشبه المحالات والممكنات التي لا طماعية في وقوعها فيتولد منه التمني لما مر من أنه طلب محال أو ممكن لا طمع في وقوعه بخلاف الترجي فإنه ارتقاب شيء ) اي انتظار شيء ( لا وثوق بحصوله