باعتبار ان كلا منهما مشتمل على التاليف لان الكتابة تاليف بالنثر والشعر تاليف بالنظم ( أو ) نحو زيد ( يعطى ويمنع لما بين الاعطاء والمنع من التضاد ) وذلك ظاهر ( بخلاف زيد يكتب ويمنع أو ) زيد ( يشعر ويعطى ) فان هذين المثالين غير مقبولين عند البلغاء إذ لا جهة جامعة بين الجملة الأولى والجملة الثانية في كل واحد من المثالين ( وذلك لان هذا ) العطف اى عطف الجملة على الجملة ( كعطف المفرد على المفرد ) من دون فرق ( وشرط كون عطف المفرد على المفرد مقبولا ) عند البلغاء ( ان يكون بينهما ) اي بين المفردين ( جهة جامعة نحو زيد كاتب وشاعر ( فالعطف فيه مقبول ( بخلاف زيد كاتب ومعط ) فإنه غير مقبول لعدم الجامع بين الجملتين المتعاطفتين وذلك ظاهر .
( قوله ) في المتن ( ونحوه الظاهر أنه ) اي الخطيب أراد به ) اي بقوله ونحوه ( نحو الواو من حروف العطف الدالة على التشريك لفظا ومعنى ( كالفاء وثم وحتى بالاجماع وأم وأو على الصواب على ما ادعاه السيوطي عند قول الناظم .
فالعطف مطلقا بواو ثم فا * حتى أم وكيفك صدق ووفا
( وهذا فاسد لان هذا الحكم ) اي اشتراط ان يكون بين الجملتين المتعاطفتين جهة جامعة ( مختص بالواو لان لكل من الفاء وثم وحتى ) ونحوها ( معنى ) خاصا قد تقدم في بحث العطف على المسند اليه وسيأتي أيضا ههنا عنقريب ( إذا وجد ) ذلك المعنى الخاص ( كان العطف مقبولا سواء وجد بين المعطوف والمعطوف عليه جهة جامعة أو لا نحو زيد زيد يكتب فيعطى أو ثم يعطى إذا كان يصدر منه الاعطاء بعد الكتابة ) اي مع الترتيب باتصال أو انفصال ( بخلاف الواو فإنه