امر موهوم محض فالحال عندهم موهوم في موهوم : تحقيق الحق من المذهبين في شروح التجريد ومن اللّه الهداية والتسديد .
( على اخصر وجه ) لان الفعل بصيغته وهيئته دال على أحد الأزمنة الثلاثة من غير احتياج إلى قرينة تدل على ذلك كما بين في النحو ( بخلاف الاسم ) وان كان مشتقا ( نحو زيد قائم أمس أو الان أو غدا فإنه يحتاج ) في الدلالة على أحد هذه الأزمنة الثلاثة ( إلى انضمام قرينة ) لفظية كما مثلنا أو غيرها من القرائن العقلية والحالية .
فان قلت قد سبق في الباب الثاني عند قول الخطيب ومنه التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي انه لا خلاف في أن اسم الفاعل والمفعول فيما لم يقع كالمستقبل مجاز وفيما هو واقع كالحال حقيقة وكذا الماضي عند لاكثرين من النحوين والأصوليين وحينئذ لا فرق بين الفعل وما هو من قبيل اسم الفاعل والمفعول من المشتقات .
قلت قد أجيب عن ذلك مرة بان معنى كون اسم الفاعل وما هو من قبيله من المشتقات حقيقة في الحال انه حقيقة في الحدث الحا لا في الزمان الحال وإلى ذلك أشار الهروي في لاية بقوله في بحر ؟ ؟ ؟
المشتق ان المراد بالحال في عنوان المسئلة هو حال التلبس لا حال النطق ضرورة ان مثل كان زيد ضربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبسا به في الغد في الثاني فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس وان مضى زمانه في أحدهما ولم يأت بعد في الاخر حقيقة بلا خلاف إلى اخر ما ذكر هناك فراجع ان شئت .
ومرة أخرى بان الزمان ليس جزء من مدلول اسم الفاعل ونحوه
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٧٣