تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الصغرى اي مجموعها ( كما ذكرنا أولا ) لا ما يفهم من ظاهر لفظ المفتاح من أن المسند السببى هو منطلق وحده أو ضرب وحده على ما تقدم بيانه انفا هذا ما تقرر عندي في شرح هذا المقام العويص ولا أظن ان تجد عند غيرى ما فيه محيص وهذا من فضل ربى انه ذو الفضل العظيم . ( واما كونه اي كون المسند فعلا فللتقييد للمسند بأحد الأزمنة الثلاثة اعني الماضي وهو الزمان الذي قبل زمان تكلمك والمستقبل وهو الزمان الذي يترقب ) اي ينتظر ( وجوده بعد هذا الزمان ) اي زمان تكلمك . قال في شرح التصريف المشهور ان المستقبل بفتح الباء اسم مفعول والقياس يقتضى كسرها ليكون اسم فاعل لأنه يستقبل كما يقال الماضي ولعل وجه الأول ان الزمان يستقبل فهو مستقبل اسم مفعول لكن الأولى ان يقال المستقبل بكسر الباء فإنه الصحيح لان زمان الاستقبال يستقبل اي يتوجه إلى جانب الحال والاستقبال التوجه فإذا كان متوجها موصوفا بالتوجه فهو مستقبل بكسر الباء لا مستقبل بفتح الباء والا لزم ان يكون متوجها اليه وليس كذلك لان المتوجه اليه هو الحال ومن هنا قبل ان الماضي متأخر عن الاستقبال لأنه متوقف على الاستقبال فتأمل لتعرف حقيقة الحال والتوجيه الأول لا يخلو من حزازة انتهى . ( والحال وهو اجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل متعاقبة من غير مهلة وقراخ كما يقال زيد يصلى والحال ان بعض صلاته ماض وبعضها باق فجعلوا الصلاة الواقعة في الانات الكثيرة المتعاقبة واقعة في الحال ) من هنا قيل إن الحال الحقيقي لا وجود له لان الحال مركب من